سفر سفر، لا أحد يرغب في البقاء في بيته، هذا ما يحصل في العطلات هذه السنوات، تسابق للهروب من هذه الأرض المكهربة، الطاقات فيها مختزلة لا تخرج أبدا.
لولا هذا السفر لما إستطاع الناس تفريغ الشحنات الزائدة، حتى وصل الأمر بالسحب من الأساس وزاد، من مال وأوقات وقروض تتراكم كلما ظهر في الأفق فرص.
هذا المقدار من الساعات والأيام التي يقضيها الناس خارج البلاد تجعلهم يخرجون من أفق ضيق إلى آخر أوسع، مبتدأً من القلب والجسم وكل الأجواء بعدههم.
المعادلة ليست متكافئة، هذه الشحنة والطاقة يتعب في إختزالها طول عام تذهب في أيام، ولكن الأخرى المكتسبة من السفر لا تلبث لحظات وتزول عند الرجوع.
أكثر ما يسعد الخاطر والبال جريا خلف التنفيس بالخروج، هو هذا الكبت المزمن وهذه المطرقة التي فوق الرأس، والتحرر منهم مريح وسعيد لبعض وقت وإن كان باهظا.



