من الملاحظ في الفترات السابقة التنافس على الأساليب والطرق التي هدفها تعريف وتكريم المبدعين والموهوبين والموفقين من طلاب وطالبات مجتمعنا العزيز، وتمددت هذه التقاليد في جميع بلدات وقرى المنطقة، وأصبحت هذه الظاهرة المحمودة مصدر فخر واعتزاز بين أفراد المجتمع وهي من العادات والحركات الإيجابية التي يشكر ويثنى على من أسس لها وسعى لتطويرها والتفنن فيها.
وإن دل ذلك فإنما يدل على حب المجتمعات للحياة والإبداع، وكذلك إدراك المجتمع لدوره الفعّال كحاضنة لهذه الفئة التي يتوقع لها قيادة المجتمع لشاطئ التطور العلمي ولعب دور مجتمعي كبير في زيادة الوعي الأخلاقي والعلمي في محيطهم وكذلك التجديد. للمجتمع وقيادات المجتمع الواعية والتي تملك نظرة إيجابية وثاقبة للمستقبل دور لا ينكر وفعال في دعم مثل هذه الفعاليات الثقافية والأعراس العلمية وهذا إشارة على وعي شعبي بأهمية تشجيع الإبداع وإبراز الموهبة مهما كانت وتشجيع للعلم. ومن الجميل تنوع طرق الدعم لمثل ما ذكر من فعاليات من دعم مادي والتي لولا مشاركات ومساهمات أفراد المجتمع كل حسب طريقته لما تم وضع حجر الأساس لمثل هذه المشاريع الوطنية، وهنا لابد من الإشارة كذلك للدعم المعنوي سواء من الأسرة التي هي بذرة هذا المبدع أو من البيئة المحيطة به من تشجيع وكلمات تحفيزية وتوجيهية في مسارات صحيحية.
كل هذه العوامل أضافت جرعات إيجابية ورغبات جامحة في إخرج ما يكمن في كل نفس بشرية من أفكار ومواهب قد تكون ضلت طريقها لعدم وجود بيئة حاضنة وقدوة حسنة تساعد في ولادة مشاريع ذات قيمة إضافية للمجتمع. ونستطيع ربط النجاح لكل مشروع بالتعاون والشراكة ما بين مؤسسات المجتمع الرسمية التي تلعب دورًا كبيرًا في صياغة أفكار تنموية واجتماعية تساهم في زيادة الوعي والترابط المجتمعي وأفراد المجتمع الذي كل من فيه له دور ويجب أن يكون فعالًا وفي الاتجاه الصحيح من بث للكلمات الإيجابية والتشجيع والتطوع في المشاركات الاجتماعية فكلها مهمة جدًا كونه العنصر الفعّال لكل لبنة مشروع. تأسيس بيئات محفزة للإبداع وقنوات لتصريف الطاقة إيجابيًا وتوفير أساسيات التعليم الحديث ورياضيًا بما أن العقل السليم في الجسم السليم وخصوصًا أوقات الإجازة الصيفية التي تمتد لما يقارب أربعة شهور قد يكون ضاع أغلبها فيما لا ينفع.
لا ننكر الحركة الثقافية في المنطقة خصوصًا مواسم الصيف لكن من الملاحظ جمود روتينها وتركيزها على الربح المادي، وكذلك قد يكون هناك أسباب تعيق الاستفادة الكاملة من بعض هذه البرامج من طرق تعليم أو مواصلات أو غيرها. هنا يظهر دورنا في المساعدة في انتقاء البرامج النافعة الهادفة بعناية وكذلك دورنا التوجيهي وكيف نحفّز ونشجّع طلابنا لمثل هذه البرامج سواء رياضية أو ثقافية أو علمية وكيف نرغبهم في الاستفادة من تلك البرامج وكيف نساهم في إبراز الطاقات الخفية لديهم. مع كثرة البرامج والدورات الواضحة للعيان قد يكون الاختيار منها ليس بالسهل ليكن هدفها ليس فقط تضييع الوقت وحرق الزمن لتكن إضافة جديدة لحياتك قد تكون مستقبلًا بابًا للازدهار لك ولمجتمعك.
لندعم ونساهم ونطور مثل تلك العادات الجميلة ولنربطها ببرامج تساعدها على الاستمرار والبقاء حية مزدهرة وبالتوازي نشق قنوات حديثة مرنة في إيجاد وخلق مجتمعات مبدعة متجددة...



