12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ألمي وعكازتي

حكاية العكازة التي يتكئ عليها معظم المحتاجين إليها ليست عيبًا أو منظرًا غير لائق بيد متعب أنهكه ألم الجسد.

للعكازة حكايات وحكايات بين أيدي الناس، هناك من يأخذ العكازة كي يرمي بثقل الحياة عليها ويجمع خطاه حتى يكَمل مسيره.

وهناك عكازة الشيخ الكبير الذي ذهب بريق نور عينه فتصبح هي الطريق الوحيد الذي يتخطى به خطواته.

وهناك المريض الذي يحتاجها من أجل أن يقف ولربما تصبح رفيقته أيضًا، ليست "برستيج" بل هي حاجة، تساعده في الوقوف لإكمال مشواره في الحياة.

وفي اليوم العالمي لمرضى السكلسل، أقدم كلمات بسيطة عن عكازة توقفت عن تقديم احتياج بسبب مجتمع ناكر ونظرة غير ثاقبة إلى احتياجها، استند عليها لأنه لا يستطيع الوقوف، لأنه لا يستطيع المشي بسبب الألم، جعلها تساند ألمه وتخففه، لكن لسان المجتمع الرديء أهوى بتلك العكازة بقولهم له: "أنت عجوز، أنت شيبة"، جعلته يصارع ألم فقر الدم وتآكل الفقرات وأن لا يستند لعكازته مراعيًا تلك النظرة غير الراحمة.

لماذا نقتل الأمنيات في قلوب هؤلاء المرضى، هم فئة من حقها أن تعيش حتى لو كانت تحت عكازة، ارحموهم وسدو الأفواه عنهم، واجعلوا لهم بابًا كما جعل لهم رب العالمين باب الرحمة من رحمته بعد هذا الابتلاء العظيم.

أتمنى من كل من يرى شخصًا بعكازته أن لا يستهين به ويترك لجام كلماته التي تصوب نحوهم، فلربما يبتلي الله هؤلاء الناس بعكازة مرض تكون قدمًا له لا مساعدة، ارحموا من في الأرض يرحمكم الله.


error: المحتوي محمي