12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

انكسر ضرسي!

لم يكن مستغربًا أن ينكسر ضرسي بعد أن خدمني لأكثر من نصف قرن من الزمان، وإن يكن الاستغراب حالة طبيعية، خاصة في حالة المداومة على الأطعمة والمشروبات الغنية بالكالسيوم والنظافة اليومية والفحوصات الدورية للأسنان، فالدهشة والصدمة ما شهدته داخل العيادة الخاصة.

قررت أن أذهب إلى أقرب عيادة خاصة بالأسنان، وذلك كسلًا مني ولأن عيادتي المفضلة بعيدة وتحتاج إلى مشوار ومواعيد كثيرة وطويلة ومملة في نفس الوقت.

فالاستغراب والدهشة والصدمة هو أن مكافحة العدوى CONTROL INFECTION في تلك العيادة الخاصة غير مأمونة ومختلفة تمامًا عن ما تعودنا عليه في عيادتي المفضلة، وتبدو أنها ضعيفة من النظرة الأولى.

لن أدخل في تفاصيل المقارنة بين العيادتين، لكن انكسار ضرسي عرفني الضعف والخلل في بعض العيادات الخاصة التي تفتقر إلى أساسيات وأصول مكافحة العدوى، وأن العدوى المكتسبة نتيجة هذا الإهمال وضعف الرقابة والتي تصل إلى الملايين سنويًا حول العالم، وأن منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر عن انتشار الأمراض المعدية إلى حد كبير نتيجة ممارسات الرعاية الصحية غير المأمونة.

انكسار ضرسي عرفني بوجود برنامج وأقسام مختصة لدى الدولة في مراقبة ومكافحة العدوى في جميع العيادات والمستشفيات الخاصة العامة.

لقد علمني انكسار ضرسي الطريقة المثلى لغسيل اليد من الميكروبات والعدوى، والتي تحتوي على سبع خطوات أساسية.

انكسر ضرسي وعرفت أن المراقبة والتفتيش المفاجئ على جميع المراكز الطبية قد يكون ضروريًا، وأن الغرامات يجب أن تضاعف وإن استدعت الضرورة إغلاق المنشأة.

انكسر ضرسي وقد علمت أنه سوف يظل مكسورًا ما دامت أصول وقواعد مكافحة العدوى في بعض العيادات والمستشفيات مكسورة.


error: المحتوي محمي