الكربون رقم 8 المعروف في الغالب بـ"أوكتان" والذي يحتوي على ثماني ذرات كربون مرتبط بثماني عشرة ذرة من الهيدروجين، لكن هنا اهتمامنا هو مركب يحتوي أيضًا على ثماني ذرات من الكربون ولكن بترتيب كيميائي مختلف وبالتأكيد في الخواص الكيميائية..
الكافيين هو مركب كيميائي يتكون من ثماني ذرات من الكربون.
الكافيين مرتبط كيميائيًا بقواعد الأدينين والجوانين في (د إن إيه) و(آر إن إيه)، ويختلف فقط في عدد ذرات النيتروجين والأكسجين وكذلك في الترتيب الكيميائي.
هذا التشابه يحفّز أكثر للبحث والنظر إلى ما وراء هذه العلاقة. ولكنه موضوع آخر بتفاصيل عميقة لن يتم التطرق لها.
الكافيين موجود في العديد من المنتجات وبكميات مختلفة مثل الشاي والقهوة والشوكولاته ومشروبات الطاقة وغيرها.
غالبًا ما يكون تأثير الكافيين السلبي والإيجابي معروفًا ويختلف من شخص لآخر، لكن السؤال هو ماذا يحدث وراء هذه الآثار؟
هناك العديد من آليات العمل المعروفة لشرح آثار الكافيين.. والأبرز هو أنه يمنع الأدينوسين بطريقة سلبية لمستقبلاته، وبالتالي يمنع ظهور النعاس الناجم عن الأدينوزين.
ويمنع الكافيين الأدينوسين من تنشيط المستقبلات عن طريق حظر الموقع على المستقبل حيث يرتبط الأدينوسين به.. نتيجة لذلك، يمنع الكافيين مؤقتًا أو يخفف من النعاس، وبالتالي يحافظ على اليقظة أو يستعيدها.
عن طريق منع الأدينوزين، يزيد الكافيين من إطلاق الخلايا العصبية وإطلاق الدوبامين.. هذا، بدوره يجعلك تشعر أنك أكثر نشاطًا ومستيقظًا.
ويساعد الكافيين أيضًا على نقل الدهون من الأماكن المخزنة في الجسم ويساعد على حرقها وتسريع معدل الأيض عن طريق زيادة كمية الأدرينالين في الدم التي تعطي أوامر لتفكيك الخلايا الدهنية وإطلاقها في الدم، مما يساعد على حرقها واستخدامها للحصول على الطاقة.
أيضًا يساعد في حرق السعرات الحرارية، مما يحافظ على الوزن ويساعد على التخلص من الوزن الزائد بسهولة، فقد أظهرت الدراسات أن الكافيين يسرع معدل الأيض ويحرق السعرات الحرارية بنسبة تصل إلى 11%، فكلما زادت نسبة الكافيين في الجسم تزيد هذه النسبة ويعطي نتائج أفضل ويزيد من معدل حرق الدهون.. ولكن لسوء الحظ، لا يحدث هذا مع الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، وينخفض التأثير مع تقدم العمر أيضًا. أما بالنسبة للرياضيين فإن الكافيين يحسّن الأداء لديهم بأكثر من 12%.
لكن مشكلة الكافيين هي أن الجسم يعتاد عليه ومع مرور الوقت يكون تأثيره أقل ويبقى فقط تأثيره المباشر، مما يقلل من تناول الطعام ويزيد من الشعور بالشبع.
الآن، عندما ترى منشورات تظهر دراسة علمية جديدة للفوائد الصحية التي تأتي من شرب القهوة، لديك أساس لفهم سبب كون القهوة جزءًا من نمط حياة صحي.
نعم، مثلها مثل العديد من الأشياء في الحياة، لا بد أن يكون ذلك بشكل معتدل؛ لذلك تأكد من أن استهلاك القهوة الخاص بك يبقى على هذه نقطة الأمان.



