12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في ضمان القطيف.. اختصاصيان يقودان 62 شخصًا إلى الادخار الناجح وريادة الأعمال

حذر اختصاصي المشاريع في بنك التنمية الاجتماعية سالم الحليو، 62 شخصًا من الادخار الكاذب عبر ممارسات توهم الشخص بأنه سيحصل على عائد ودعم مالي، في حين أن ذلك يكون مصيدة للوقوع في الديِن وعدم قدرته على تلبية الأولويات أو التخطيط للمستقبل، وسط غياب ثقافة الادخار عند أفراد المجتمع، وبلوغ السعوديين المدخرين نسبة 7% فقط.

ودعا "الحليو" إلى اللجوء إلى قنوات الادخار الناجح التي تضمن بقاء الأموال وزيادتها، سواء كانت عبر؛ الحسابات البنكية الادخار على هيئة الذهب، وصناديق التكافل الاجتماعي، وحصالات الصغار، ويجب في المقابل البُعد عن الادخار الوهمي الذي يكون بعدة أساليب من؛ الشراء من أجل الدخول في المسابقة، والشراء لمجرد رخص ثمن المنتج، والحصول على بطاقات ائتمانية لأنها مربوطة بمكافآت ودفع مبالغ إضافة لتمديد الضمان.

جاء ذلك في محاضرته "الادخار الشخصي" التي نظمت ضمن "الملتقى التثقيفي بخدمات بنك التنمية الاجتماعية"، المنظم من قسم التمكين في مكتب الضمان الاجتماعي بالقطيف، بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية، يوم الأربعاء 16 شوال 1440هـ، بمقر مكتب الضمان بالقطيف، وشاركه في التقديم اختصاصي المشاريع علي المحيسن بمحاضرة "دلني على السوق".

وشارك في الحضور عدد من مستفيدي ومستفيدات الضمان الاجتماعي، ومنسوبي ومنسوبات عدد من الجهات التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية في القطيف، والجهات الاجتماعية والأهلية في المجتمع.

واستهل "الحليو" حديثه بالتعريف ببنك التنمية الاجتماعية، وفق الرؤية التي تصب على أن يكون الأفراد رائدين في تمكين أدوات التنمية الاجتماعية وتعزيز الاستقلال المالي للأفراد والأسر نحو مجتمع حيوي منتج، مع توضيح الرسالة والأهداف التي يعمل بها بشكل مفصل.

وأعطى لمحة حول القروض التي يقدمها البنك لأفراد المجتمع، والتي تصل مبالغ بعضها إلى أربعة ملايين ريال، ودعم المشاريع الناشئة بما يصل إلى 300 ريال، منوهًا بمميزاتها وطرق التقديم عليها سواء كانت قروضًا إنتاجية أو اجتماعية.

وطالب بالحرص على التخطيط المالي من أجل الإنفاق في المستقبل، وإيجاد مخصص مالي لمواجهة الحاجات المالية الاعتيادية منها أو الطارئة المستقبلية، مرشدًا إلى خطواته من ناحية الأصول أو الإيرادات، وهي؛ تحديد الوضع المالي الحالي، والدخل مقابل المصروفات، وإعداد الخطة المالية.

من جانبه، تناول اختصاصي المشاريع علي المحيسن في محاضرة "دلني على السوق" عدة محاور أكد فيها أهمية ريادة الأعمال في منظومة العمل وتنمية المجتمع من العمل الحر، وإدارة المشاريع الناجحة من رواد يمتلكون سمات خاصة منها؛ المبادرة والإبداع، والقدرة على إقامة علاقات إنسانية، وكذلك القدرة على التفاوض وإدارة الأزمات واتخاذ القرار والتخطيط والمخاطرة.

وشدد على ضرورة امتلاك المهارات ومصادر الخبرة لصاحب العمل الحر، لما لهما من دور كبير في تقليل نسبة فشل المشروع وزيادة نجاحه، مشيرًا إلى أنه يجب التركيز عند اختيار فكرة المشروع على البحث في الاهتمامات، والاستفادة من التطورات العالمية، والبحث في الأسواق الناشئة، لزيادة فرص النجاح عند رواد الأعمال، وتنفيذ فكرة قديمة بأسلوب جديد.

ونبه إلى فن التخطيط المالي كأحد الأساليب التي تساعد على الاستقلال المالي، بوضع ميزانية والتخطيط للتوفير من المصروفات سواء كانت كماليات أو أساسيات بما لا يقل عن 10% في كل شهر.

وأوضح "المحيسن" أن 80% من المشاريع تخرج من السوق خلال السنوات الأولى، والسبب يعود إلى أن فكرة المشروع تكون عادية أو مقلدة، وقدم الحل لذلك من خلال الخدمة التي يقدمها بنك التنمية الاجتماعية في إعداد رواد الأعمال.

وذكر المراحل التي يمر بها صاحب المشروع، على أن يبدأ دوره من تقديم صاحب المشروع وعرض فكرته، حيث تدرس فكرته ويتم التعرف على سماته كرائد أعمال واختياره وتقييم فكرته الريادية، وتوضع في نموذج عمل وتطبق عليه، ومن ثم يختبر فرصته في نموذج والعمل على تنفيذها بأقل جهد ووقت، لافتا إلى أنه يمكنه التعديل أو تطوير الفكرة أو البقاء عليها.

وختم الملتقى بتقديم الشكر والتكريم من مدير مكتب ضمان القطيف الدكتور فاروق الكوي إلى الضيفين، على ما قدما من تعاون يعزز الشراكة المجتمعية بين مكتب الضمان بالقطيف وبنك التنمية الاجتماعية، وخدمة مستفيدي ومستفيدات الضمان وأفراد المجتمع، وفي المقابل قدم البنك الشكر وشهادة شكر إلى ضمان القطيف.


error: المحتوي محمي