12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في صفوى: «التصلب اللويحي» أفقد الحمدان وظيفتين.. و«التأهيل» لم يصنفه من ذوي الإعاقة

وخز وتنميل في الأطراف، خلل في التوازن، وأحيانًا ضعف أو تشنج في العضلات، ضعف وإجهاد سريع، هذه ليست كل الأعراض، فهناك تشوش بالنظر، وأحيانًا ازدواجية الرؤية أو عدم تمييز الألوان، وصعوبة في الكلام، وتأثر الذاكرة والقدرة على اتخاذ القرار، أعراض كفيلة بأن توقف عقارب الزمن لتدور فقط بين أروقة المستشفيات، ومراكز التأهيل الطبي، بحثًا عن علاج أو تخفيفًا لآلام «التصلب اللويحي المتعدد»، نعم، إصابته كثيرًا من أجهزة الجسم الحيوية تعطيه هذه التعددية المطلقة.

تنميل الأطراف في العام 1994م، كان هو جرس الإنذار عند "محمد حسين الحمدان" ولكنه لم يلتفت له كثيرًا، إلا عندما داهمته الأعراض بقوة في عام 2011م، بعد تعرضه لنوبة أثّرت على عينه بشكل مباشر، عبر غشاوة شديدة كاد أن يفقد معها بصره، لينضم بعد ذلك إلى 45 آخرين، يعانون من التصلب اللويحي المتعدد بمدينة القطيف، وتقدم لهم جمعية "أرفي" للتصلب المتعدد الرعاية، والمساندة النفسية لتقبل أعراض وآلام المرض المزمنة.

رحلة السيطرة
ويوضح الحمدان لـ«القطيف اليوم» أبعاد معاناته مع هذا المرض، الذي جعل حياته شبه متوقفة، لكنه لم يفقد الأمل، على الأقل في السيطرة على الأعراض.

فمن مستشفى القطيف المركزي بدأ رحلة علاجه مع الدكتور علي المبارك لمدة سنتين، ثم مستشفى الملك فهد التخصصي منذ 2013م إلى الآن، وخلال ذلك سافر ابن مدينة "صفوى" للعلاج في ألمانيا عام 2015م، لمدة 4 أشهر، تلقى خلالها برنامجًا علاجيًا شاملًا تضمن الدوائي والطبيعي، كما تعلم في رحلته كيفية التعامل مع كل أعراض المرض.

تعاقب المضاعفات
والمضاعفات التي تحدث لوظائفه الحيوية، خاصة آلام المعدة، وارتجاع المريء، وزيادة الغشاوة على العين، لم تكن أشد صعوبة من فقدانه وظيفته كمعقب في إحدى الشركات، كما فقد وظيفته السابقة في إحدى وكالات الطيران، ففقد معها مصدر رزقه الوحيد، ولا تتوقف مأساة "الحمدان" عند هذا الحد، فمركز التأهيل الشامل الذي كان يتابع حالته توقف عن تقديم الدعم له، لأنه لم يصنف من ذوي الإعاقة.

دعم ومساندة
ولا تتناسب الأجواء الحارة وزيادة نسبة الرطوبة مع التصلب اللويحي، بل تزيده شراسة، فتبدأ نوبات هيجان الأعصاب، وتضعف جميع العضلات، فلا كتابة ولا مشي، أو قيادة السيارة، بشكل طبيعي، ومع كل هذه الأعراض لا يطالب "الحمدان" إلا بتقديم الدعم المعنوي والنفسي له ولمن يعانون من هذا المرض والذين يتوقعون الإصابة بالشلل الجزئي في أي لحظة.

نائب رئيس جمعية "أرفي" للتصلب المتعدد يعايد الحمدان


error: المحتوي محمي