12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

لِمَ لا تَفيضُ العينُ دَمعاً ...

و دَنَتْ مِن الشَّهرِ الكريمِ نِهايةٌ
فعَسى المُهيمنُ للعبادةِ يقبَلُ

شهرٌ دَعانا اللهُ فِيهِ لساحِهِ
و لِخيرِهِ فهوَ الذي لا يَبخَلُ

شهرٌ غَدونا في ضيافةِ ربِّنا
فِيهِ ونعلمُ أنَّهُ مُتَفضِّلُ

يُجزي على العملِ القليلِ و لم يَكُن
لِيرُدَّ عبداً جاءَهُ يتنفَّلُ

قُرآنُنا يُحي القُلوبَ سماعُهُ
طوبى لِمَن في الشَّهرِ كانَ يُرَتِّلُ

و دُعاؤُنا في كُلِّ آنٍ يرتقي
للهِ نطمعُ في رِضاهُ و نسألُ

و البعضُ يَقصُدُ لِلمجالس راجياً
مِنْهُ الثّوابَ و ظلَّ فيها يُشغَلُ

فيها يُغَذي فِكرَهُ بلْ رُوحَهُ
و ينالُهُ أجرٌ هُنالكَ يُجزَلُ

و على الأخصِّ إذا بكى سِبطَ الْهُدَى
و لِرزئهِ يهمي الدُّموعَ و يُرسِلُ

و بهِ يُعَزِّي المُصطفى مَعَ آلِهِ
فيمن بأرضِ الطَّفِّ ظُلماً يُقتَلُ

لِمَ لا تَفيضُ العينُ دَمعاً للذي
سَفكوا دِماهُ و بالعراءِ يُعَطَّلُ

رَفعُوا على رأسِ القَناةِ كريمَهُ
و خِيامُهُ بالنّارِ أمستْ تُشعَلُ

ذَعُرتْ نساءُ بني النَّبيِّ و فُرهِدَت
في البرِّ لا حامٍ هُنالكَ يحصُلُ

لَهفي لزينبَ و العِداةُ تَسُوقُها
نحوَ الرَّحيلِ و حُزنُها يَتَغلغَلُ

و على النِّياقِ العُجفِ عزَّ مسيرُها
و حُماتُها فَوْقَ الثّرى ما غُسِّلوا

ترنو الحُسينَ مُجَدَّلاً بصعيدِها
هتفَتْ بهِ عُذراً فعنْكَ سَنرحَلُ .


error: المحتوي محمي