12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

آل غنام والحيراني وآل حمادة.. عشقن الخط العربي وحملن رسالة نثره للسيدات

"دخلت عالم الخط العربي خلسة مع زميلتي للتعرف على هذا العالم، من خلال دورة خط الرقعة التي قدمها الخطاط السيد حسين القلاف، وخرجت بعد شهر منها، متشربة جماله الذي شعرت معه بأنه فن مرتبط بالقرآن والحديث، والقيم، مثل السلام، والصبر والتأمل".

جاء ذلك خلال حديث الخطاطة أدبية آل غنام لـ«القطيف اليوم».

وذكرت ابنة الربيعية آل غنام أنها اتخذت من القصبة والورق المقهر وسيلة لإبراز فنها الخطي، منطلقة للتعرف على أسرار هذا العلم ليس قراءة فقط بل استشعار الجمال بين قسمات حروفه، في خوض الدورات التعليمية والتدريبية على ممارسة فنونه من خطاطي القطيف، ومنها؛ خط النسخ على يد الخطاط علي السواري، والديواني على يد الخطاط السيد حسين القلاف بعد خط الرقعة.

وأشارت إلى أن تجاربها تعددت بعرض أعمالها الخطية ومشاركتها في عدة معارض ومسابقات محلية، ومنها، نيلها المركز الأول في مسابقة بحار القرآن الرمضانية في خط الرقعة سنة 1437هـ، ومشاركتها في معرض "وليصفحوا" في مسجد المصطفى بتركيا عام 2016م، والمهرجان القرآني "لا ريب فيه" المنظم من مركز أنوار القرآن بسيهات 1438هـ، بالإضافة إلى المشاركة في معرض احتفالية اللغة العربية بجمعية الثقافة والفنون بالدمام عام 1439هـ.

وأشارت إلى أنها عضوة في جماعة الخط العربي التابعة لنادي الفنون بلجنة التنمية الاجتماعية بالقطيف، وحاولت مع باقي الأعضاء توحيد الطموح ونشر ثقافة الخط العربي بتبادل التجارب والخبرات بين الأعضاء، ورفع اسم أبناء القطيف في المحافل، مع وجود تحدي تفاوت العطاء بين الأعضاء إلا أنهم يمضون في خطى مدروسة برئاسة الخطاط علي السواري.

وطالبت بإعادة تأهيل الأجيال الناشئة في تعلم الخط العربي، والمضامين التي يرتكز عليها، وسط غياب مادة الخط من جانب المناهج الدراسية، والاعتماد على الخطوط الرقمية، والذي يمتد إلى المرحلة الجامعية، وهذا ما لمسته خلال مسيرتها العلمية في دراسة اللغة العربية للمرحلة الجامعية، وعدم دراستها كأحد علوم اللغة على المستوى النظري أو التطبيقي.

من جانبها، مزجت الخطاطة والفنانة ناهد الحيراني فنون الخط والتشكيل والزخرفة، ووظّفتها ضمن توليفة خاصة تعكس مدى إلمامها بهم، علمًا بأن المتحدث هنا القصبة والحبر والورق، باستضافة الريشة والألوان.

وتحدثت الحيراني لـ«القطيف اليوم» عن تجربتها الخطية التي بدأتها بخط الرقعة ثم الديواني من الخطاط السيد حسين القلاف، عام 1436هـ، أما الزخرفة فكانت من الخطاط حسن الزاهر، واصفةً نفسها بالتلميذة التي لا تزال تغرف من البحور الخطية مع تجددها كسائر العلوم، مع ضرورة التمييز بين الخط الجميل والصحيح.

واعتبرت ابنة القديح انضمامها لجماعة الخط العربي في عام 2018م، انطلاقة للتعليم والإثراء، ورفع الذائقة الخطية، بعد أن كانت تنظر إلى الحروف وتفكر بطريقة لكتابتها بيدها، وليس من قالب جاهز، مع وجود المشجع لها أختها حكيمة الحيراني التي كانت المصاحب والشريك والمستشار في تفاصيل ما تخطه.

وبيّنت الحيراني أن مشاركتها كان أغلبها عبر التعريف بالخط العربي، إذ كان منها؛ ورشتها الأولى في الخط الديواني بمدارس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ثم مشاركتها في تفعيل يوم المهنة في جمعية الثقافة والفنون بالدمام بورشة للخط الديواني كذلك، أما على مستوى المعارض فكانت لها مشاركة في معرض "الحسين سلاما" بجامع الرسول الأعظم بصفوى في محرم 1440هـ.

ودعت إلى نشر ثقافة الخط العربي في المجتمع مع وجود الاهتمامات النسائية له، وقلة عقد الورش الخاصة لهن، لإظهار المواهب المغمورة، معتبرةً فن الخط من الفنون التي تحتاج عند تعلمها إلى مواصلة دؤوبة مع الزمن، ولكل خط علم وأسلوب خاص به.

من جهة أخرى، انطلقت بدايات الخطاطة زينب آل حمادة بخط الرقعة من الخطاطة أزهار الصادق، وامتدت مع الخطاط حسين القلاف، ومن ثم الديواني الذي تطور بمعية الخطاط حسن الزاهر، إلا أن شأنه بدأ كالنسخ إذ كان له نصيب من التعلم الذاتي كذلك.

وكشفت آل حمادة لـ«القطيف اليوم» أنها حصلت على عضوية جماعة الخط العربي في عام 2016م، والتي كانت لها بوابة لكسب تجارب من خبرات الأعضاء والخطاطين الذين لهم باع وتاريخ في المسيرة الخطية على مستوى القطيف والمملكة والوطن العربي.

ومضت ابنة القطيف بخطى كلها إصرار على إتقان عدة خطوط منها؛ الرقعة والديواني والكوفي، مع ممارسة الزخرفة من الخطاط الزاهر، ومحاولة منها لدمجها مع فنيات الخطوط الأخرى.

وحملت على عاتقها تعليم النشء كيفية تحسين الخط، مع تقديم دورات في خطي الرقعة والديواني، مبينةً أن المجتمع يحتاج إلى التعريف بالمهارات وفنون علم الخط، وبالأخص الجانب النسائي الذي يفتقد إبراز بعض الأقلام والمواصلة لهن.

وأوضحت أنها شاركت بلوحتين في معرض جمعية الذكر الحكيم بمملكة البحرين عام 2018م، بالإضافة إلى قبول ترشحها في مسابقة القطيف للإنجاز في نسختها السابعة عام 2019م، في مجال الفنون "الخط العربي"، أما على صعيد الجوائز فقد حصلت على المركز الثاني في مسابقة "وليصفحوا" بعد أن قدمت لوحة بخط الرقعة، وفازت في مسابقة بحار القرآن بسنابس لعامين على التوالي، ففي عام 2016م كان لها نصيب بالمركز الثاني، وفي عام 2017م حصلت على المركز الأول.

على ضوء ذلك، جمعت الخطاطات تجاربهن؛ آل غنام خط النسخ، والحيراني خط الرقعة وآل حمادة في خط الديواني، ضمن الورشة النسائية "نزهة العيون" التي نظمتها جماعة الخط العربي بالقطيف، في شهر رمضان 1440هـ، بحضور ما يقارب 25 سيدةً.

وأعربت الخطاطات عن أنهن لمسن من خلال الورشة مدى تعطش السيدات لتعلم فنون الخط العربي، والتعرف على بعض أسراره، والوقوف على الفنيات التي يتسم بها، مع ضرورة تقديم ورش دورية لتعلم هذا الفن الأصيل.

[banner id="156288" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

من أعمال أديبة آل غنام



من أعمال ناهد الحيراني



من أعمال زينب آل حمادة


error: المحتوي محمي