بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات: 12].
إسلامنا الكريم ينهى ويحارب بشدة كل الظواهر الاجتماعية ذات المردود السيئ على الفرد والمجتمع.
لعل أبرزها التجسس.. واختصه في البيئة المنزلية، فكم من زوجين لديهما عادة التجسس على هواتف بعضهم والأغراض الشخصية، والتجسس على الأولاد والأخوان في كل صغيرة وكبيرة ويبحث عن الزلل.
يقول رسول الله (ص): «إني لم أؤمر أن أنقّب عن قلوب الناس»..
«لا تتبعوا عثرات المسلمين، فإنه من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته، ومن تتبع الله عثرته يفضحه»..
لو أن هذا المتجسس أمعن التفكير قليلاً لم الإسلام حذّر من هذه الصفة بينما يوجد الكثير من الأخطاء غيرها؟
أبسط شيء يتبادر إلى الذهن (التفكك الأسري والاجتماعي) هذا الشخص سيفقد الثقه بالطرف الآخر وينهي أغلب علاقاته بناءً على شكوك معظمها من حبك خياله.
حُسن المعاملة بين الزوجين يقتضي الإفصاح عن مكنونات النفس، كل منها يبادر الآخر ويشاركه الأسرار والذكريات ويفتح قلبه بيد شريكه [الأسرار توجد في حياة كل إنسان ومن الذكاء غالباً أن يخفيها عن الآخرين إنما العلاقة الزوجية علاقة تكامل هي ستره وغطاؤه تعينه على كتمان السر وحفظه].
أن يكون الابن واضحاً في تعامله مع والديه وجميع أجهزته متوفرة ومفتوحة للجميع لا يخفي علاقات بأصدقاء مجهولين ولا يقضي وقته منعزلاً.
فالخلاصة أيها الزوج.. كُن أهلاً للثقة واتق الله في محارم الله، غض بصرك ولسانك...
أيتها الزوجة أحسني الظن وارعي حقوق زوجك ولا تجعلي للخيانة سبيلًا..
أما أبناؤكم فهم حرث لكم، كل ما تعملانه مردود فيهم.
لا تتجنب التحدث في الهاتف أمامهم فيشعرون أن الغموض في المحادثات ضرورة، ولا تختلِ بجهازك المحمول أو الكمبيوتر وتمنعهم من مشاهدة ما تفعل
اجعل من الانفتاح العائلي عادة، تفقد جهاز أبنائك أمامهم وشاركهم الحديث والمزاح لتبني الثقة..
أصلح/ي نفسك يصلح أبناؤكم ويصلح المجتمع، الله رقيب علينا جميعاً.. ف كن أنت رقيب نفسك كي لا تخجل من نظر الله إليك.



