استقبل الشبل أحمد آل أرهين زوار الأركان التثقيفية بقصيدة "سياج الأسرة" لوالده الشاعر سعيد آل أرهين، والتي تحمل بين معانيها الاعتزاز بالكيان الأسري وبما يضم من الحب، والتي جاء فيها:
من فيض دفئك يُستمدُّ وجودُ
وعليك من دُثـر الوداد جديـدُ
يا أنتِ يا كنفَ المحـبةِ كيفـما
ضِقتِ فلطفك في الجهاتِ يسودُ
جاء ذلك خلال حملة "حماية الأسرة من الطلاق وتداعياته"، التي ينظّمها مركز البيت السعيد للتدريب الاجتماعي بصفوى، ودشّنها سماحة الشيخ حسن الصفار، بمشاركة مدير المركز فضيلة الشيخ صالح آل إبراهيم، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء 9 - 10 رمضان 1440هـ، في مجمع سيتي مول، بحضور شخصيات مهتمة بالنشاط الاجتماعي والثقافي في المجتمع.
وضمّت الفعالية أربعة أركان هي؛ البرامج، والإصدارات، والاستشارات وركن الكاريكاتير، بمشاركة 16 شخصًا من أعضاء ومتطوعي البيت السعيد، والذين لديهم خبرات علمية وعملية في مجال الإرشاد النفسي والأسري والاجتماعي.
وكشفت المرشدة الأسرية نعيمة آل حسين أن الفعالية استقبلت 10 استشارات، منها 7 استشارات زوجية، و3 تربوية.
وبيّنت أن الطلاق يكون حلًا عند غياب الرغبة في التزام الزوجين بأداء الحقوق الزوجية، وعندما يشكّل الاستمرار في العلاقة خطراً على حياة الشريكين أو حياة أحدهما، وفي حالات الخيانات المتكررة والمستمرة دون توقف، وعندما يستعصي على الزوجين التوصل لحلول لمشاكلهما.
وأضافت أنه قد يكون الطلاق حلًا عند إجبار أحد الزوجين للشريك بالقيام بأمور أو أفعال غير أخلاقية، تعرّضه إلى الإدمان على المخدرات أو المسكرات وعدم الرغبة في العلاج وطلب الدعم والمساندة، وإذا كان الطلاق هو أهون الشرّين كما يقال: "عندما يكون الطلاق أقل ضرراً من استمرار العلاقة الزوجية".
من جانبه ألقى سماحة الشيخ الصفار كلمة ثمّن فيها المبادرة التوعوية المقدمة من البيت السعيد، والتي تهدف إلى حماية الأسرة، وتأكيد تمسكها وحمايتها، بإبعاد الأخطار عنها، مؤكدًا على حاجة المجتمع إلى الأنشطة الثقافية المفتوحة التي تصل إلى الناس في أماكن تجمعهم، لإيصال الصوت الواعي الذي يستفيد منه جميع أفراد المجتمع.
من جانبه، اعتبر مدير المركز الشيخ آل إبراهيم أن تنظيم الأركان في المجمع هو جزء من حملة "حماية الأسرة من الطلاق وتداعياته" التي أطلقها المركز منذ بداية شهر رمضان المبارك وتستمر لمدة 12 يومًا، وهي الحملة الأولى من نوعها والتي يخرج فيها المركز لعامة أفراد المجتمع في الأماكن العامة، مع تقديمه البرامج في الفعاليات أو الجمعيات واللجان والمجالس الاجتماعية.
وأوضح آل إبراهيم لـ«القطيف اليوم» أن تنظيم الحملة جاء لمواجهة ظاهرة الطلاق الآخذ في التزايد، والعمل من خلال الحملة على عدم تفاقم أثره على الأسرة والمجتمع، حيث إنه يكون له تبعات نفسية واجتماعية واقتصادية.
وذكر أن الحملة تتفرع إلى عدة أنشطة تثقيفية توعوية منها؛ إرسال رسائل، ورسوم كاريكاتير توعوية، عبر قنوات التواصل والتي كان لها أثر واضح وأشاد بها أفراد من المجتمع، وخارجه، من منطقة الأحساء والمدينة المنورة ودول الخليج، بالإضافة إلى إقامة خمس محاضرات تثقيفية على مستوى محافظة القطيف لكلا الجنسين، بالتعاون مع المجالس الرمضانية أو الجمعيات الاجتماعية.
وكشف أنه لمس أثر الحملة والإعلان عنها من خلال ردود الرسائل اليومية، واستقبال استشارات لحالات طلاق، والذي خلق نوعًا من التوجّه نحو قضية الطلاق وأنها تحتاج المعالجة والمواجهة، بعمل برامج خاصة لمعالجة أثرها.
وحول دور المركز في التصدي للطلاق، أجاب بأنه يعمل على مدار السنة من خلال البرامج التدريبية التي تقدم حلولًا لتفادي الطلاق قبل الزواج وقبل وقوعه، لرديء المشاكل التي تؤدي له وبعده، بالإضافة إلى تقديم المشورة وتوفير الإصدارات حول الحياة الزوجية والأسرية.
وأشار إلى الدور الذي يقوم به المركز في تعزيز الشراكة المجتمعية مع الجمعيات واللجان الاجتماعية ولجان إصلاح ذات البين، عبر تنظيم اللقاءات مع أفراد المجتمع، مع تقديم دورات تدريبية إلى هذه الجهات عن كيفية استقبال الحالات والتعامل معها، بالإضافة إلى تعريف الجمعيات بالأسرة التي تحتاج إلى دعم مادي.
وأكد أنهم لمسوا من الحملة حاجة المجتمع إلى التوعية المركّزة وتناول النفسي والاجتماعي، كما أنها أعطت دافعًا لتنظيم حملات مشابهة لها، شاكرًا بدوره "القطيف اليوم" على تغطيتها للحملة والفعاليات التي تقدمها المراكز وإيصال رسالته إلى أفراد المجتمع.

[banner id="155248" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]
[banner id="155073" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]



