وضع اختصاصي بالصحة العامَّة والغذاء الطبيب البيطري محمود الخميس بين يدّي ربات البيوت طرقًا صحية وآمنة جدًا لإذابة الثلج "تسييـح" اللحوم، فضلًا عن كيفية غسل الأواني وألواح التقطيع الخاصة بالدواجن، محذرًا من تجزئة إعداد الطعام أو تأخيره لوقتٍ طويل جدًا.
وعن طرق تجهيز وإذابة الثلج " تسييـح" اللحوم عن الثلج، يقول "الخميس" إن هناك ثلاث طرق صحية؛ الأولى هي إذابة اللحم داخل الثلاجة وهي أفضل الطرق، وذلك بأن تضع اللحوم المجمّدة في الثلاجة دون إضافة الماء إلى أن يذوب الثلج عنها تمامًا؛ لكنها تحتاج لوقتٍ طويل، وبعد إذابة الثلج عن اللحوم بالكامل فإنه يمكن إبقاؤها في الثلاجة لمدة 3 - 5 أيام إلى أن يتم طهيها، ويمكن إعادة تجميد اللحوم فقط في حالة استعمال الثلاجة لتسييح اللحوم المجمدة لأن سطح اللحم في هذه الحالة يبقى باردًا لدرجة 4 درجات مئوية، وهذا يعني عدم مقدرة البكتيريا على التكاثر.
ويضيّف: "الطريقة الثانية هي استخدام الماء البارد؛ ولكن لا يفضل استعمال هذه الطريقة، ويمكن استخدامها في الحالات السريعة"، لافتًا إلى أهمية عدم نزع الغلاف عند التسييح في الماء البارد، والتأكد أن اللحم مغلف بغلاف يمنع دخول الماء للحم، إلى جانب غمر المغلف في البارد وتغيير الماء كل٣٠ دقيقة إلى أن يزول الثلج عن اللحم.
أماعن الطريقة الثالثة، يوضح "الخميس" أن المايكروويف أيضًا يُعدُّ من الوسائل التي قد تستخدمها ربات البيوت في تسييـح اللحوم المجمّدة، مشيرًا إلى أن تسييح اللحوم بهذه الطريقة يجعل ربات البيوت يسارعن إلى طهيها حالًا.
توصـية
ويشدد على أن اللحوم التي يتم تسييحها بطريقة الماء أو المايكروويف لا ينبغي إعادة تجميدها وإنما تطهى فورًا ومن ثم يمكن إعادة تجميدها، مبينًا أن اللحوم التي سُيحت في الثلاجة فقط يمكن إعادة تجميدها مرة أخرى دون طهيها، والطعام الذي تم طهيه بعد إذابة الثلج عنه يمكن إعادة تجميده.
ويتابع "الخميس": عند إذابة اللحوم والدواجن، والأسماك، والكبد، والكلى أو الأجزاء الداخلية الأخرى المجمدة سواء كانت مستوردة أو محلية لتجزئتها في شكل عبوات صغيرة ومغلقة تحت تفريغ الهواء لبيعها للمستهلك، يجب أن لا تزيد درجة حرارتها عند التسييح على ٤ درجات مئوية، كما يجب مراعاة أن لا تزيد درجة حرارة الوسط المحيط بها داخل غرفة التجهيز على 10 درجات مئوية، محذرًا من لمس المكونات الغذائية باليد منعًا للتلوث.
الماء الساخن
ويوضح أن غسل الأواني وألواح التقطيع وأطباق الطعام يجب أن يكون بالماء الساخن والصابون بعد كل خطوة من خطوات إعداد المواد الغذائية، كَمَا يفضّل استخدام المناشف الورقية لتنظيف أسطح المطبخ، وغسل مناشف القماش بالماء الساخن في الغسالة بعد كل فترة استعمال محددة.
تلوث خلطي
وينبه إلى ضرورة استخدام أدوات تقطيع خاصة باللحوم والدواجن، تختلف عن أدوات تقطيع المنتجات الزراعية " الخضار والفاكهة" الأخرى، وغسلها وتنظيفها بعد كل استعمال لتجنب التلوث الخلطي.
الطبخ
ويحذر الطبيب من تجزئة طهي الطعام قائلًا: "يجب أن يكون الطبخ (الطبخة) في وقتٍ واحد ولا يتجزأ أو يتم إكمالها أو تأخيرها لوقتٍ ثانٍ"، مشيرًا إلى أن الدرجة الملائمة للطهي هي "70 د م".
وينصح متذوقي الطعام أثناء مرحلة الطهي بضرورة غسل المعلقة بين كل فترة وأخرى، لافتًا إلى أهمية تغطية الرأس والذراعين، والحرص على عدم لمس الأنف "داخليًا وخارجيًا" ووضع منديل أثناء السعال أو العطاس.
ويذّكر "الخميس" ربات البيوت بضرورة عدم وضع الطعام المطهي في الأواني التي تم استعمالها أثناء الطهي، محذرًا كذلك من وضع الطعام المطهو في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (120 دقيقة) تجنبًا للتلوث والتسمم نتيجة لتكاثر الجراثيم.
ويؤكد الطبيب البيطري أن "الرطوبة – الحرارة – الوقت" من الأسباب الرئيسية للتلوث الغذائي، منبهًا إلى ضرورة إغلاق الأواني دائمًا بعد الطهي.



