أذْكِرُ عندما كُنا أطفالًا، صادقين، وملامحنا تتسمُ بالبراءةِ، عندما كُنا ننتظرُ بكاءَ السَّماءِ، عندما تلامسُ دموعها جبين ِالطُّفولة، قبل أن تصلَ للأرض، وتتقيأ الغيومُ علينا فرحًا.
كُنا نضعُ الأكوابَ والأطباقَ، لتمتلئ بالسعادةِ، وبعض النُّجوم الهاربة، ثم نحفظها كي لا تتبخر.
لا أعلم لماذا؟! ولكنه موروث شعبي اِعتدنا عليه، وظل بالذاكرة، ليولد في كل هطول جديد للمطر.
ليس مهمًا كم نجمع، ولكن الأهم كانت البراءةَ، الصِّدقَ، اللامبالاةَ، والعفوية، لا نحملُ إلا ملامحنا، كــ مظلة ٍ تحمينا من الزًّيفِ الخارجي.
كُلّنا نعلمُ أنَّ الطفولةَ هِي المرحلة الصَّادقة من العمر، وليسَ عيبًا إن استعرنا شيئًا مِن بعض التصرفات الصَّادقة الجميلة، فقط لخشية ِ أن تنقرض ولن يفهمها الجيل القادم.



