كرم منتدى الكوثر الأدبي، مساء يوم الخميس ٢ مايو ٢٠١٩م، ببلدة الجش في أمسيته الشعبانية "إنا منتظرون"؛ الشاعر حسين آل عمار، نظير إنجازاته، وما حققه من مراكز أولى في المسابقات الشعرية، وآخرها فوز قصيدة "سلالة أنجبها الوقت"، بالمركز الأول في المسابقة الأدبية الكبرى بالمملكة المغربية.
وتم تكريم "آل عمار" بتقديم درع الكوثر، مطرزًا بشعاره، وذلك في أمسية شعرية ألقى فيها بعض الشعراء قصائدهم، وهم: الشاعر جاسم عساكر، ومحمود المؤمن، وعبد المنعم الحليلي، وشاكر الجنبي، وحسين آل عمار، والسيد هاشم الشخص.
من جانبه، ذكر رئيس منتدى الكوثر، الشاعر فريد النمر، أن الشاعر حسين آل عمار منجز للقصيدة الشابة على جميع الأصعدة، مشيرًا إلى أنه "وجه مشرق في القطيف، وشاعر له أبجدياته الخاصة، وفلسفته، وفكره وأسلوبه الذي يميزه عن غيره من الشعراء".
وأكد أنه يرى اشتغالاته الشعرية استثنائية، وهو شاب متسع الأفق، متعمق الفكرة، معتق الأسلوب، مشيرًا إلى أنه يتناول لغته وصياغته وسياقه الشعري بنسق لم يتطرق له القدماء، أو الجيل الحالي، متخذًا من فلسفته الخاصة في بناء النص فضاءً متسعًا، ينطلق به باتجاه آفاقه الشعرية، وتصوراته الجمالية، ومعانيه الضمنية، ليصعب حتى على الناقد غير المتعمق قراءة ترابط الفكرة، في حين أن النص يمتلك في أروقته الوحدة الموضوعية والجمالية والعضوية.
وأضاف: "إن فلسفة الشعر في دنياه عالية ومتسعة، ليظن البعض من القراء أن نتاجه الشعري تشوبه الغرابة، فآل عمار من القلائل الذين يكتبون بهذا الأسلوب والزخم الفلسفي، مما مكنه من المنافسة على مستوى المملكة والخليج".
وعن فوز قصيدة "سلالة أنجبها الوقت"، بالمملكة المغربية، علق "النمر" قائلًا: "إنها قصيدة رائعة، لم أقرأ قصيدة مثلها مشتغلة وفلسفية في المسابقة، وذلك لأن المجتمع الأدبي المغربي يميل بشغف إلى الفلسفة، لهذا أعتقد أن سلالة "آل عمار" أحدثت صدمة لديهم، ليستفزهم تساؤل: كيف لشاعر من الخليج أن يكتب قصيدة بهذا المستوى؟ ليضعوه أولًا بكل جدارة واستحقاق".
وعن تساؤل حول تكريم "آل عمار" لمرات متتالية؛ حيث كرم مساء يوم الخميس في بلدة الجش، والملاحة، وينتظره تكريم ثالث مساء الجمعة، في حين أن له سنوات يقرض الشعر، كما حقق إنجازات محلية وخارجية، ليحتفى به كشاعر يومًا أو بضع يوم، أجاب الشاعر "النمر" أن القطيف تصفق ولا تكرم، كما أنها لا ترفع راية شاعر ليصل إعلاميًا، فنفسها قصير في ذلك، وتمارس ثقافة البرود تجاه المنجز.
ولكنه أكد أن تكريمه في ثلاث مناطق خلال يومين، دليل على تغير الوعي، واصفًا إياه بالأمر الجيد، الذي يستحق الإشادة والتشجيع عليه.
وفي بلدة الملاحة، كان من المقرر تناول العشاء على خلفية الأمسية الشعبانية في الجش، ولكن أبناء البلدة نظموا حفلًا تكريميًا آخر.
وذكر الشاعر ناصر بن الشاعر معتوق العلي، أن أبناء الملاحة أرادوا عمل مفاجأة للشاعر بتكريمه، موضحًا أن التكريم جاء بحضور نخبة من شعراء القطيف والأحساء.
وتم تكريم "آل عمار" بإهدائه درعًا يحمل صورته بجانب قصيدته الفائزة "سلالة أنجبها الوقت" في لوحة فنية، مذيلة ببيت من الشعر على وزن قصيدته وقافيتها للشاعر ناصر العلي، وكذلك دعوة خاصة مقدمة من منتجع الفراشة، له ولأسرته.
بدوره، أكد الشيخ أحمد آل شعيب في كلمته، أن الشاعر حسين آل عمار يكتب بطريقتين متباينتين، طريقة السهل الممتنع، وطريقة الرمز على تفاوت فيها بالإغراق تارة، وبملامسته تارة أخرى.
وقال "آل شعيب": "أرى أنه في الأولى بالأخص، يبز كثيرًا من أقرانه، بل كثيرًا ممن اشتهر بالشعر، وصاحبنا أحق بذلك منه"، مؤكدًا أن "كل شاعر يعمل على نحت مكانته، ومستقبل هذا الرجل كفيل ببيان ما أقول".
وفي ختام الحفل، ألقى الشاعر "آل عمار" قصيدته الفائزة بالمملكة المغربية "سلالة أنجبها الوقت".




