استقبل ركن خصص لتقديم للاستشارات ضمن إحدى الفعاليات في القطيف ثلاث أمهات لأطفال مصابين بطيف التوحّد، وقد تم توجيههن وتعريفهن بكيفية التعامل مع أطفالهن الذين يعانون من اضطرابات التوحّد وتقديم المساعدة لهن.
جاء ذلك خلال المحاضرة التوعوية التي نظّمتها الجمعية السعودية للتوحّد بفرع الظهران، بمناسبة اليوم العالمي للتوحّد، تحت شعار "لنخفف عنهم "وذلك في يوم الثلاثاء 30 إبريل 2019، على مسرح جمعية القطيف الخيرية.
وأنهت الجمعية السعودية للتوحّد بفرع الظهران تسجيل 7 أطفال من ذوي التوحّد من القطيف خلال الفعالية.
وفي جانب آخر من الفعالية، عرّفت اختصاصية التربية الخاصة أسدية المدن التوحّد بأنه اضطراب نمائي يشمل خللاً في معظم جوانب النمو، وتظهر أعراضه على الطفل قبل أن يبلغ السنة الثالثة من عمره، مشيرة إلى ظهور مجموعة من الأعراض على الطفل المصاب كوجود عجز في الانتباه، ونقص في التواصل، وعجز في التفاعل الاجتماعي، واضطراب في الكلام، بالإضافةً إلى وجود ضعف شديد في اللغة.
وأشارت المدن إلى أن مرضى التوحّد يظهرون سلوكًا نمطيًا مثل تجميع الألعاب وصفّها أو التعلق بشيء ليس له معنى، كما يبدو عليهم الاهتمام بالأشياء أكثر من الأشخاص.
وعددت بعض المشكلات التي يتعرض لها الأطفال المصابين بالتوحّد؛ إذ يعانون من صعوبة كبيرة في الحديث بحرية وسهولة مع صعوبة في اللغة الاستقبالية والتعبيرية.
وتطرقت إلى كيفية تشخيص اضطراب التوحّد وأسبابه مع البرامج العلاجية والتربوية.
ولفتت اختصاصية التكامل الحسي لاضطرابات التوحّد خديجة المبارك إلى أهمية البيئة الصفّية، مؤكدة أنها تلعب دورًا مهمًا في عملية تعليم وتقدم الطفل المصاب باضطراب التوحّد، نظراً للخصائص التي ينفرد بها هؤلاء الأطفال من حيث عدم القدرة على التنظيم وضعف الذاكرة التتابعية أو المقدرة على ترتيب الأحداث، حيث يعتمدون على الذاكرة البصرية في التعلم والتدريب على المهارات.
وأوضحت أن الأشياء التي يعاني منها الطفل التوحّدي هي؛ عدم القدرة على التنبؤ بالأحداث ولا الربط أو التسلسل، ولذلك فإنه من الضروري تنظيم البيئة وترتيبها وإثراؤها بالمعينات البصرية والجداول وتنظيم المساحات في المكان بشكل يُقلل من توتر الطفل وحدوث نوبات الغضب وصدور سلوكيات غير مرغوبة منه.
وأضافت المبارك أن العديد من المصابين بالتوحّد يواجهون مشاكل في التكامل الحسي فهم غير قادرين على تنظيم ودمج وتفسير المدخلات الحسية، وبالتالي فإنهم لديهم استجابات غير تكيفية.
وذكرت اختصاصية التربية الخاصة حورية هنيدي أن الهدف من إقامة هذه الفعالية المنظمة من قبل الجمعية السعودية للتوحّد هو تقديم الدعم لأطفال التوحّد ونشر الوعي، ومساعدتهم على الاعتماد على أنفسهم حتى يصبحوا مستقلين وفاعلين في تنمية المجتمع مثلهم مثل غيرهم.
وتضمنت الفعالية وجود عدة أركان ومنها: ركن الاستشارات، وركن الوسائل التعليمية، وركن التسجيل المجاني في الجمعية السعودية للتوحّد للعام الدراسي النقبل، وركن تصوير، وركن ترفيهي اشتمل على "لعب بالرمل، ورسم وتلوين، ونقش وحناء".
يذكر أن الجمعية السعودية للتوحد تهتم باستقبال حالات التوحّد وتقوم بتأهيلهم وتقدم لهم الخدمات بالمجان من خلال هذا الرقم: (0544839127).




