12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

دبيب النمل

دبيب النمل....
على موائد رمضان.....
كثير من جيران الحارة....
تمشي في الساباط... تراها في الساباط....
تتجمع في الساباط...
بأعداد غفيرة...
كالأصحاب وجوههم بريئة...
في كل يد صحن شعبي....
والصحن هو مائدة رمضانية متكاملة...
الأنفس بريئة...
والروح مرتاحة...
تجتمع , لا غيبة....لا نميمة...
لا يوجد جياع في الحارة...
التلاحم والتكاتف والتراحم هي من العادات...
آسف , بل هي من الإسلام...
على موائد رمضان....
كثير من أكلاتنا الشعبية...
تؤكل وتوزع على الجيران وعلى أهل الحارة...
وإن بقي شيء منها , تأكله الناس في الأسحار....
في المجالس العامرة بالقرآن...
ختمة القرآن ..
هي من أعظم الأعمال في شهر رمضان....
نشارك الموتى في ثوابها , نهديها إلى أرواحهم...
تستأنس بقراءته...
كأن لسان حالها لا تنسونا من القرآن ولا تنسونا من الدعاء والرحمة....
لكي لا تنساكم أولادكم وأرحامكم....
وكأن نصائحهم وإرشاداتهم لنا مازالت تُسمع...
عليك بالصلاة والصيام... , صلة الأرحام , وترك الحرام , والجد والاجتهاد...
والابتعاد عن الأشرار , أولاد السوء والحرام....
يا لها من توصيات وإرشادات....
وهنيئا لكم بأولادكم المطيعة...
لكم الرحمة أمواتنا ,لكم المغفرة والرضوان , ونحتسبكم عند غفور رحيم...
على موائد رمضان....
نوركم ساطع نقتبس منه...
ظلكم وخيالكم موجود....
إبريق ماء وضوئكم فيه البركة...
سجادة الصلاة مازالت تفرش في موعدها...
وبعضها دائما مفروشة , ونحسها دافئة....
ورائحتكم فيها ورائحتها منكم....
نغسلها , لكن رائحتكم لا تختفي.....
وكلما نشرناها خرجت منها رائحة طيبة...
هي تلك التي شممناها عند الاحتضار....
خيالكم على سجادة الصلاة لا يروح...
نسمع تسبيحكم كأنه دبيب نمل ...
يجعلنا نتبسم كما تبسم سليمان...
قائلاً "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ"
لكم الرحمة من رب السماء....


error: المحتوي محمي