12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نافذة مشروخة

لا تحاول أن تساير الآخرين في أخلاقهم وأفعالهم؛ لتوافقهم وتتماشى معهم، بل اجعلهم هم من يسايرونك في أخلاقك وأفعالك: "اجعل من نفسك شخصًا إيجابيًا" لا تكن صدى لصوت الآخرين، كن شخصًل مؤثرًا..

إذا فوجئت يومًا بتصرفٍ أو بشيء لم تكن تتوقعه من شخص قريب لك حاول أن تراجع نفسك وتكتشف السبب وتعالجه بأسرع وقت لكي لا تفقد هذا الشخص فإن كثيراً من التصرفات التي يعاملك بها الناس إنما هي انعكاس ورد فعل لتصرفات قمت أنت بها معهم في وقتٍ مضى؛ فإن لم تجد سبباً لهذا التصرف فيكفيك أن تكون أنت البحر الذي يعطي دون أن يأخذ ويستحمل هموم الناس دون أن يلقي بهمومه عليه.

لماذا علاقات أغلب الناس ببعضهم علاقات مصلحة وتخريب وفقدنا القيم والمبادئ العربية التي كان يشتهر بها أجدادنا؟
بسبب طابع الحياة، السرعة والغلاء وعدم الشعور بالأمان.
ما زلنا نمشي في حُلم بالرغمِ من أننا مُستيقظون تمامًا، فما نحنُ في الواقع سوى أشباح الأزمنة الغابرة!‏ فرحلتنا هنا قصيرة جدًا...

ولا يمكن الرجوع إليها بعد تركها لا أحد يعلم مدة رحلته ولا أحد يعلم هل سيبقى للمحطة التالية أم لا؟!
‏
‏لا ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻼﺋﻤﻚ، ﻭﻻ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ لتلاﺋﻢ ﻏﻴﺮك، خُلقنا ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ لنتكاﻣﻞ ﻭﻟﻴﺲ لنتناسخ..

‏أنت ﻻ تعلم إلى أي درجة الله رحيم بك، لا تعلم كيف يسخّر لك الأشخاص والأرواح والصدف، لا تعلم كيف يصرف عنك ما تحب لشر ﻻ تعلمه، الله كريم رؤوف رحيم.

أحيانًا لاَ يرغب البعَض فِي سماع الحَقيقةٌ لأنهُمْ لاَ يريدون أنْ تَتحطم أوهامهمْ؛ فعندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر؛ ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلًا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا ولا ننظر إلى بارقة الأمل التي تدخل من نافذة مشروخة لأننا نعتقد أن لا فائدة منها!

‏خلف نافذة مشروخة.. قلوب تعيش على أنصاف المُمكن وتحلم بـ الكثير من المُحال...

‏الحياة واسعة جدًا لكن يضيّقها الإنسان على نفسه
عندما يظن أن سعادته مرتبطة بأشياء مُعينة، غيّر مكانك قليلًا لترى الضوء...
فنجد أن ‏جمال وصفاء الروح هو الشيء الوحيد الذي لا يستطيع الزمن أن يشوهه بل كلما تقدم به الزمن؛ ازداد جمالًا.

كثيرًا ما نحتاج أن نتعلم من الصغار؛ صفاء النوايا، ونسيان الأمس، والابتسامة الصادقة، والفرح بأبسط الأشياء.
‏أليسَتْ أقدارنا مَكتوبَة.. فَـ لنعِشْ بِـ هدُوء..!


error: المحتوي محمي