لم تعد تربية طيور الزينة لدى "زينب الشويخات" مجرد هواية بهدف التسلية لسماع شقشقتها صباحًا، أو ملاطفتها قبل أن تخلد للنوم باكرًا، بل تحولت إلى مصدر رزقٍ ودخل إضافي لَهَا، بعد أن نقشت لنفسها اسمًا قويًا بين المربين من مختلف مناطق المملكة، والراغبين في امتلاك سلالات جديدة.
"زينب الشويخات" أو كما تُعرف بين مربي الطيور Love birds تحكي لـ«القطيف اليوم» تجربتها في تربية الطيور قائلة: "منذ صغري وأنا أعشق تربية الحيوانات، وكبرتُ على حبِّها وحبّ امتلاكها، والعناية بها، ظنّاً أن الطيور أسهل أنواع الحيوانات تربيةً، كونها تعيش داخل أقفاص، ولا تتنقل خارجها".
وتُضيف: في عام 2015م، امتلكتُ أول زوج من الطيور وكان من نوع "بادجي الأسترالي"، ولأن طموحاتي تكبر يوماً بعد يَوْم بشكلٍ متسارع ففكرت في الانضمام إلى فئه المنتجين، وأن أحقق شهرة واسعة في عالم إنتاج الطيور، ولحداثة عهدي بالإنتاج، وقلة خبرتي في تربية الطيور خسرت أول إنتاج منها.
"زينب علي" تؤكد أن تجربتها الأولى الخاسرة لم تقف حجرًا عثر أمام تحقيق طموحاتها الكبيرة؛ فذهبت تبحث بين صفحات الإنترنت، والمواقع عما يعزز معلوماتها وثقافتها للعناية بالطيور وكيفية تربيتها، حتى وجدت ضالتها مع أهل الخبرة من المربين الهواة والمنتجين الذين يتشاركون نتاج خبرتهم مع بعضهم البعض، والمفاجأة أن هؤلاء المربين للطيور كنّ مربيات نساء من مُختلف الدول العربية والخليجية، وكانت أعمارهن متفاوتة.
خبرة نسائية
وتتابع قائلة: "بعد انضمامي لـ"مجموعة عشاق الطيور النسائي"، تمكنّتُ فعليًا من تطوير قدراتي في تربية الطّيور، وتطوير إنتاجها، وعلاجها العلاج المناسب في حال مرضها، بسبب هؤلاء السيدات اللاتي لم يبخلن عليّ بأي معلومة كنت أحتاجها، فضلًا عن النصائح التي كانت إحدى المربيات من الكويت تلقيها علينا بين الفينة والأخرى، من نتاج خبرتها الطويلة في تربية الطيور".
تشجيع ذوي الخبرة
وعن تشجيع المربين والهواة لها تقول "زينب علي": "هناك من المربين الناصحين والذين كانوا بمثابة الأخوة الرعاة والمعاونين للهواة والباحثين عن الإجابات الذين شاركوني في مسيرتي وقاموا بتشجيعي كثيرًا على تحسين إنتاج طيوري".
رفض عائلي
وعن تقبّل عائلتها لهذه الهواية لفتت إلى أن عائلتها رفضت رفضًا باتًا خوض غمار هذه التجربة؛ كون هذه الهواية ذكوريّة بحتة، ولكن مع إصرارها قبلت الأسرة بهذه الهواية، وأصبحوا يشاركونها في العناية بها ومتابعتها.
رعاية طبية
وتبيّن "زينب" أن من العقبات التي تواجه مربيات الطيور؛ هي كيفية الحصول على المعلومات الطبية لرعاية الطيور المريضة، وقالت: "للأسف لا نجد الإجابات الضرورية لأكثر الحالات تعقيدًا وخطورة، وغالبًا ما نلجأ إلى أخذ العلاج من الهواة وخبرات المربين، والتي منها الصائب الذي ينجح في كثير من الحالات، ومنها الذي يُخفق في تحديد المشكلة والعلاج نظرًا لعدم مواجهتهم نفس المشكّلة بتفاصيلها".
إنقاذ أنثى
"زينب علي" التي واجهت أول حادثة من نوعها في مسيرة تجربتها في تربية الطيور، وهي؛ احتباس البيض داخل رحم أنثى "طائر الروز"، وعدم تمكنها من وضعه، قد تمكنت بمساعدة توجيهات الهواة والمربين من تخليص طائرها من الموت المحتّم، بقيامها بمساعدتها على وضع بيضها بشكلٍ سليم.
ترويض طائر
وتُضيف: "إن تربية الطيور علمتني الصبر والتحدّي، وعدم قبول الهزيمة مهما كَانت، وذلك بعد أن تمكنتُ من ترويض طائر إفريقي من نوع " الكاسكو"، خلال أيام قليلة، وتحسين سلوكه المتوحّش وتحويله إلى طائر أليف يألف الاحتكاك بالبشر"، منبهةً على أن رعاية الطيور لا تقتصر على توفير المأكل والمشرب فقط، بل تشمل الرعاية الصحية، وتوفير بيئة آمنة ونظيفة لكي تنمو وتكبر بأمانٍ وصحة".
احتياج نفسي
وتلفت إلى أن الطيور لها احتياجاتها النفسية التي يجب على المربي أن يراعيها ويهتم بها؛ فالطيور حساسة في طبيعتها وتتأثر بتغير المعاملة، وتقول: "من خلال هوايتي وتربيتي للطيور تفكرت في قول المولى (عز وجل): {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم}.
تنّوع غني
وتمتلك "زينب علي" اليوم أنواعًا متعددة ومختلفة من الطيور التي تحرص على أن تنتج منها مختلف السلالات والتي يرجع أصلها إلى مختلف البلدان، كالأسترالي، والإنجليزي، مثل الهوجو وغيره، مشيرةً إلى أنها بالإضافة إلى ذلك تبيع طعاماً للطيور إلى زبائنها وتشحنها لهم عن طريق الشحن السّريع لمختلف مناطق المملكة.
دعوة للمنافسة
ودعت المربيات الهاويات والراغبات في تربية الطيور إلى الانضمام إلى عالمهم والدخول في المشاركات والفعاليات والمعارض التي تقام بين فترة وأخرى، والتنسيق مع النادي السعودي للمشاركة ومنافسة المربين والهواة الذكور في عروض الطيور المختلفة.




