أكدت فنية التمريض هنية الربابي على أهمية فهم الفروق الفردية بين طفل وآخر وضرورة الاهتمام بها، حيث يعتمد الصيام على بنية جسم الطفل وسلامته وصحته وتهيئته وبالأخص عند الصيام لأول مرة، مشيرة إلى أن تشجيع الطفل على الصيام يأتي تدريجياً ويجب عدم إجباره على ذلك.
وبيّنت أنه توجد علامات أو مؤشرات يصاب بها الطفل أثناء الصيام يجب الانتباه لها مثل: الجفاف وانخفاض السكر.
وأوضحت الربابي أن كبار السن الذين لا يعانون من الأمراض المزمنة ولا يستخدمون أدوية معينة يحق لهم الصيام بعد استشارة الطبيب، مع الحرص على تقديم الأطعمة اللينة لتناسب قدرتهم على الهضم والبلع واتباع الإرشادات الغذائية في فترتي الإفطار والسحور.
جاء ذلك خلال الفعالية الصحية التثقيفية "صومي وصحتي" التي نظّمتها إدارة المراكز الصحية بالقطيف قبيل شهر الصوم بهدف نشر الوعي أثناء فترة الصيام للأطفال والفئات الخاصة التي تعاني من الأمراض المزمنة والحوامل خلال يومي الأربعاء والخميس 12-13 شعبان 1440هـ، في المركز الصحي بالناصرة تحت إشراف الدكتور نزيه الخاتم.
وتنوعت أركان الفعالية بين الصوم والضغط والسكر، ولم تغفل عن مرضى فقر الدم المنجلي والأمراض الوراثية الأخرى والمزمنة كالربو وبيان تأثير الصيام عليهم، كما ضمت الفعالية ركنًا عن أهمية الرياضة والتغذية السليمة، وخصص ركن للأطفال، وكذلك كان للمرأة الحامل في رمضان ركن خاص يتحدث عن تغذيتها وتعليمات خاصة بها أثناء الشهر الكريم، وانتهت الأركان بزاوية خاصة بالأسنان وتأثيرات السكريات والحلويات عليها وأهمية غسلها بالطريقة الصحيحة وعدم إغفال ذلك لما له من أهمية قصوى.
ومن جانب آخر، زوّدت طبيبة الامتياز الآء هنيدي الزوار بمجموعة من النصائح للمرأة الحامل في رمضان ومنها أن تكون الوجبة متكاملة تضم البروتينات ومنتجات الألبان والحبوب والخضراوات والفاكهة واللحوم، مع الامتناع عن تناول القهوة والتدخين، مؤكدة على أهمية الإكثار من شرب السوائل للحفاظ على نسبة الماء في الجسم دون نقصان والتقليل من فرص الإصابة بالالتهابات والإمساك.
وحذّرت هنيدي من تناول الأطعمة الدسمة والمخللات والبهارات التي تزيد من إفراز العصارة الحمضية بالمعدة.
وأضافت اختصاصية صحة الفم زهراء رمضان أن الإكثار من شرب الماء طوال فترة الإفطار مع التقليل من السكريات يساهم في الحفاظ على صحة الفم والأسنان خلال شهر رمضان المبارك.
ولفتت إلى أهمية استخدام السواك بطريقة صحيحة أثناء الصيام وبعده، مشيرة إلى أن مضغ علك خالٍ من السكر بعد الوجبات والابتعاد عن التدخين يساعد كثيراً في سلامة وصحة الفم والأسنان.
وشددت فنية التمريض ذكريات الزاهر على أهمية ممارسة الرياضة في رمضان لتقوية الجهاز المناعي وتوازن مكونات الجسم من سوائل وعضلات، ودهون وعظام وبذلك تزيد من قدرة الجسم على مقاومة الكثير من الأمراض وتقوية عضلة القلب والرئة فتساعد على تحمّل مشاق الصيام والخمول والكسل، مشيرةً إلى أن أفضل وقت لممارسة التمارين الرياضية بعد وجبة الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات كحد أدنى كي يكون الجسم قد انتهى من عمليات الهضم وحصل على حاجته من الطاقة التي تجعله مستعداً لأداء التمارين بشكل أفضل.
وأضافت أن المشي أو القيام بتمارين التمدد أو الأعمال المنزلية وصعود السلالم خلال شهر رمضان يعد نشاطاً رياضياً، مبينةً أن النشاطات البدنية المحبذ ممارستها تكون ذات نوعية خفيفة أو متوسطة الشدة والكثافة، ولا تتطلب جهداً كبيراً ولا مقاومة عالية قد تصل بالجسد أحياناً إلى مرحلة الإنهاك.
وبينت الزاهر أن الإحماء وزيادة الشدة والدافع ومراجعة الطبيب من أساسيات ممارسة التمارين الرياضية، منوهةً إلى أن الرياضة لها أثر إيجابي على صحة الإنسان وحيويته وأثرها الكبير وفوائدها على الدماغ بتقليل التوتر والاكتئاب ورفع الثقة بالنفس وزيادة إفراز الأندروفين الذي يحسّن المزاج.
ومن جانب آخر، استقبل ركن الضغط والسكر في شهر رمضان الحضور وعمل تحليلًا قياسيًا لنسبة السكر والضغط لـ35 زائرًا وزائرة وقدّم الإرشادات لهم.
وبيّنت فنية التمريض ليلى آل عليوة أن نسبة السكر الطبيعية في اختبار الصائم عن اختبار ما بعد الإفطار تكون مختلفة، حيث يتأرجح معدل السكر الطبيعي في الدم للصائم لمدة ثماني ساعات بين 70-110ملم/ديسيلتر، أما معدلها بعد تناول الطعام بساعتين فيكون أقل من 140 ملم/ديسيلتر، بينما مريض السكري تكون القراءة لديه وهو صائم أقل من 120ملم/ ديسيلتر، وبعد تناول الطعام تعطى قيمة أقل من 180 ملم/ ديسيلتر.
وأكدت المثقفة الصحية من مركز صحي الناصرة حليمة الجراش أنه تم التركيز على هذه الأركان الأربعة كون معظم المراجعين يعانون منها وهذا هو دور المراكز الصحية التي توفر الرعاية الأولوية لمن يعانون من الأمراض المزمنة التي تحتاج متابعة متواصلة والفئات الخاصة كالحوامل والأطفال، وتم التركيز على الأسنان للاهتمام بها أثناء الصوم ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك الذي يعتبر فترة مختلفة في حياة المسلمين عامة وفي حياة هؤلاء خاصة والتي يلزمها عناية وتثقيف وتوعية.
يذكر أنه شارك في تقديم الأركان أكثر من 15 كادراً صحياً من المركز الصحي وبدعم مادي من لجنة أصدقاء الناصرة، حيث حضر منهم 8 أعضاء وقد أشرف على الفعالية الدكتور نزيه الخاتم.




