13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

روح الإنسانية

"من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق".

لانزال نعيش في مجتمع له وقفات صادقة يتألم لتألم الآخرين ويحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم ويحب أن يرى الجميع بصحة وعافية وخير وبهجة وسعادة ووجود مثل هؤلاء الأشخاص عملة نادرة كالذهب أو أفضل من ذلك وهنا سأعرج على شخصيتين لهما ثقلهما في العمل الإنساني والاجتماعي وهما:
الأستاذ محمد البدر والأستاذ فاضل الدهان ومن معهم في اللجنة التي تعمل لوجه الله في الحالات الصعبة...

وما شد انتباهي وزادني سعادة فوق سعادتي عندما رأيت هذه النخبة من الشباب المتطوع تبحث ليل نهار لكشف مصير المفقود المغفور له (القصاب)، رحمه الله رحمة الأبرار، وخلال فترة وجيزة تم العثور عليه وما زاد حزني شعور الأخوة المتطوعين بالندم لعدم العثور على المرحوم حياً، وكانوا في عتاب مع أنفسهم ولومهم لبعضهم البعض قائلين لو تقدمنا في الوقت لو جاهدنا الضعف لو.. لو.. لو.

رغم أن عملهم كان في محله الإنساني واجتهدوا وضحوا وكافحوا وتوصلوا للمفقود - رحمه الله.. وبعد فترة وجيزة من الحدث رأيتُ في الفيس بوك مناشدة للأستاذ محمد البدر والأستاذ فاضل الدهان للمجتمع بالتبرع بالدم لحالة تأجلت عمليتها بسبب عدم توفر دم كافٍ لها أثناء العملية وبينما الجهد والمواصلة والبحث عن متبرعين بالدم خلال فترة بسيطة تمكنا من الحصول على الناس الأخيار المتبرعين وبعدد مناسب وقد تكللت العملية بنجاح للمريضة وبأسرع وقت ممكن وهذا بجهود الأخيار الطيبين والمثابرين والمحبين للروح الإنسانية فجزاهم الله ألف خير جميعاً، فالحاث على الخير كفاعله.

وكما تعرفون الأستاذ فاضل قبل فترة تبرع بكليته لإحياء نفس بشرية، هذا هو العمل الملائكي والسماوي والإنساني.

نسأل الله أن يوفّق هذه النخبة المخلصة لوجه الله لخدمة المجتمع ويحفظها من كل سوء...


error: المحتوي محمي