12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

هذا جو يكثر فيه الصمت

لا يكفي أن تتأمل فقط في هذا الجو الخلاب، فإنه يحتاج إلى المزيد من الشعور والذوبان والإحساس، بين أحضانه وأنفاسه ولياليه وأيامه ولحظاته وأوقاته.

لو سألتني عن هذا الجو، لما أكتفيت في حقه بمقال أو كتاب، إنه يحتاج مجلدات وموسوعات، لا تنتهي حتى يزول وينقضي، وكل لحظة فيه بمقدار سنة في غيره.

هذا جو يكثر فيه الصمت وكل شيئ فيه خجول، الشمس والغيوم والمطر والنسيم ومن هذه النعم التي تأتي وتروح، وكأنها على إستحياء تعطي من كل واحدة جرعة.

عندما تكثر الغيوم وتهطل الأمطار ينشغل الناس في التفكير في هذه العظمة والنعمة، شيئا قليل من هذا الجمال قبل اليقظة المؤلمة، وتجعلها نقمة وأزمة.

حلاوة الجو تكتمل في فتح الشهية وروعة الأطباق وحسن الإختيار، وحين يتوفر الطعام بطريقة الشواء، من خيرات البحار والمحيطات يصبح اليوم كامل وشامل.

روعة وإعتدال الطقس ذهب ثمين وقمة في الجمال، يحتاج عمق في التأمل وإستيعاب لحلاوته وعطائه، ذهنيا وفكريا وطاقة بلا حدود وتحليق وطيران بالمجان.


error: المحتوي محمي