من المناسب ونحن نعيش مرحلة من التغيير ذي النطاق الواسع وفي كافة المجالات، الذي يجعلنا أن نكون أحسن حالًا مما كنا عليه وما كان عليه السلف من قبل وأمام مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا، تعكس صورة مشرفة أمام الآخرين من حولنا وأمام الشعوب المتحضّرة من العالم بوجه عام.
فالحوار بهذه المرحلة الجديدة في طرح وجهات النظر والآراء، يجب أن يكون مليئًا بالتفاهم والهدوء والأدب والخلق الحسن، ومنسجمًا مع متطلبات التغيير والانفتاح المنشود، ويجب على الجميع أن يكونوا قادرين على اكتساب فنون الحوار والاستماع وأن يقدموا نموذجًا من الحوار الهادئ بطريقة راقية قائمة على الحجة والبرهان، قال تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.
فعلى الجميع أن يحرصوا على آداب الحوار وتنشئة الأبناء على الاحترام المتبادل وقبول الآخر المتحاور معهم وأن يتجنبوا الشدة والعناد في طرح وجهات النظر حتى يرتقي الحوار على مبادئ العقلانية والاعتدال والتسامح، ويحمل رسالة ذات شفافية وموضوعية مما سوف يشكل بعدًا إستراتيجيًا في الثقافة الإنسانية بين المجتمع ويعزز روح المحبة والإخاء، ويخلق جوًا من التعايش المجتمعي والسلم الأهلي وحصانة قوية نحمي بها أنفسنا وشبابنا ونحافظ عليهم بعيدًا عما ابتلت به المجتمعات الأخرى من السلوكيات الخاطئة والعداءات البغيضة.



