أكد المدرب أحمد الملا أن القيادة صفة ليست في متناول الجميع، فالقيادي البارع لابد أن يتحلى بمهارات تظهر تمكّنه وحنكته بتعامله مع المواقف المختلفة.
وأشار في ورشة عمل قدمها في جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية تحت عنوان "صناعة القائد وبناء فريق العمل" إلى أن القيادي بارع جداً في العلاقات الإنسانية، كما هو متمكن من المهارات الاجتماعية، ولديه مهارة الاتصال، والتنظيم، وكذلك حس الإبداع، والفن، وحل المشكلات.
وأضاف أن القائد يتصف بقوته مع محافظته على التهذيب، كما أنه لطيف مع كونه حازمًا، وجريء من غير تعدٍ على الآخرين، ومتواضع من غير خجل، وفخور من غير تكبر، كما أنه واقعي يعرف ما الممكن تطبيقه وإنجازه من غير أن يبتعد لعالم الخيال.
وفرّق الملا بين القائد والمدير قائلاً: "كل قائد هو مدير لكن ليس كل مدير قائد، فالمدير يهتم بالنظام والتخطيط، مع التزامه بالقانون وتوزيع المهام بطريقة الأمر، وبروز الأنا لديه باستخدامه لموظفيه، في حين أن القائد يدير بفن، ويبتكر قوانين، ويمنح ولا يوزّع، ويستشير من حوله ويتكلم بصيغة الجماعة، كما أنه يطور ويعلم موظفيه، ويعرف بطموحه ومبادراته".
وأبان أن صفات القائد الشخصية تظهر في قوة الشخصية، والتحمل، والصبر، والمرونة، وعدم التذبذب، والذكاء، وكذلك الحماس والإيجابية، والاتزان الانفعالي، والحكمة في أخذ القرارات، والتواضع مع الآخرين، إضافة للشجاعة والجرأة، فيما تتضح صفاته الاجتماعية من خلال قدرته على السيطرة والتأثير على الآخرين، وعدم الأنانية، والعدل في التعامل، والقدوة الحسنة والصبر والعزيمة، وأن يكون محبوباً وموضع ثقة، وقدرته على تحقيق أهداف العمل، وأن يكون مرحاً بإشاعة جو من البهجة، وحفاظه على مظهر جيد، وتقديره وتقبله للآخرين، وكذلك الصدق المتبادل مع الزملاء.
وأوضح أن الصفات المعرفية للقائد تتجلى في ثقافته وسعة اطلاعه، ولباقته وقدرته على التعبير والخطابة، وحسن تصرفه بالمواقف المختلفة، والقدرة على التقدير السليم والتحليل، ويقظته وقدرته على التركيز، وانتباهه وحذره، وانضباطه في العمل، فيما لفت إلى أن القيادة تتطلب خطوات قبل الوصول إليها ومن ذلك الأمان، والشمولية، والتفاعل الحر، والاتكالية المتبادلة، والتماسك، والثقة، وحل الخلاف والتناقض، والتأثير، والإنجاز، ولابد عليه أن يكون دائماً واضحًا وصريحًا، وذا رؤية، وقادرًا على توجيه الفريق.
وانتقل الملا إلى فرق العمل بتبيان الفرق بينها وبين المجموعات في أنها تعمل على تحقيق هدف معين من خلال بذل جهود مشتركة بين أفرادها، وتعاون متبادل، بعكس المجموعات التي تتكون من أفراد في بيئة عمل معينة دون هدف أو مهام واضحة.
ولفت إلى أن ميزات العمل كفريق تتمثل في توفير الوقت ووضوح الأهداف، ووجود هوية مهنية، والتقارب المكاني، وإثبات الذات، كما أنها تمتاز بالتنمية والتدريب، والمركز والمكانة، وتتحلى بالتقدير والاحترام، والشعور بالأمان، والشعور بالإنجاز.
وتطرق الملا لإجراءات تكوين الفريق التي تتمثل في أربع خطوات أولاها التشكيل، ومن ثم التفاعل، والائتلاف، والأداء، مبيّنًا أن نجاح الفريق يكمن في الإيمان بالفكرة، والتحلي بالمسؤولية، بوضع العواطف جانباً، والانفتاح على الآراء، والتواصل، واستقطاب مواهب جديدة لا تتوقف عن تطوير ذواتها، وقادرة على العمل تحت الضغط، وتتعامل بشكل جيد مع كل عضو.




