كم هو جميل أن نرى العطاء يتدفق من حكومتنا للشعب العراقي في الهبات التي تقدمها الدولة لرأب الصدع وإعادة العراق من جديد لأحضان الأمة العربية، وهذا هو ما يصبوا إليه الشعبان السعودي والعراقي في رفع الحواجز المتعثرة بين البلدين منذ أكثر من ثلاثين عامًا.
بلد أنهكته الحروب المدمرة والفئات الإرهابية المقيتة والحكومات التي لم تعرف الرحمة وعشش الفساد بين جوانبها والضحية في كل هذا هو هذا الشعب المسكين الذي تحتاج بنيته التحتية إلى ترميم من جديد وعدم وقوعه تحت الأطماع الخارجية.
جاءت اليوم حكومة خادم الحرمين الشريفين لتقوي الروابط العربية الأصيلة للبلد المعروف بطيبته وكرم الضيافة بإهدائه مدينة رياضية كاملة يرتع فيها أبناء الشعب العراقي بهوايتهم المفضلة التي كانت الحافز لهم في المجامع الرياضية العالمية وحصولهم على المستويات الرفيعة العالية بتحقيق الإنجازات حتى استقطبوا الجماهير الكروية على المستوى العربي والعالمي.
ولم تكتف حكومتنا بهذه الهبة بل لتوثيق عرى التواصل التي ينشدها أبناء الشعب السعودي وللتأكيد على لُحمة الجوار والنسب حيث إن كثيرًا من أبناء الشعب السعودي بينه وبين أبناء العراق قرابة نسبية على مستوى العوائل فقبيلة شمر ممتدة جذورها للعراق وكم كان السيد الحبوبي وأهل النجف يرتبطون بتجارتهم ببلاد أجا وسلمى وكم للخوالد من ارتباط متصل بالعراق وغيرهم وإلى اليوم فالتواصل بينهم لم ينقطع، لهذا جاء فتح القنصليات طريقًا لزيادة التعاون بين البلدين وهذا ما ننتظره في المستقبل الواعد حينما نرى الطيران السعودي يحلّق في أجواء العراق حاملًا أبناء المملكة بالطريق المباشر إلى أرض الرافدين أرض المحبة والسلام.
لهذا؛ فالشكر موصول لحكومة خادم الحرمين الشريفين على تعزيز هذه البوادر للوقوف إلى جانب العراق ومد يد العون له.



