قيّم المستشار المالي مهدي الخاطر وضع الاقتصاد المحلي في الوقت الراهن، بأنه يمر بحالة تحدٍ وفرص، ورياح قوية، على رجال الأعمال مواجهتها، والتحدي من أجل المواصلة، مع انتهاز الفرص وخلقها، والوعي بأهمية دراسة الجدوى للمشاريع قبل الشروع في تنفيذها، أو في توسعة المشروع، وعند الرغبة في إيجاد البديل مع التغيرات الاقتصادية في حال كان المشروع قائمًا.
وأكد الخاطر على أن دراسة الجدوى من أهم الخطوات الأساسية لنجاح المشاريع في سوق العمل، مفرقًا بين دراسة الجدوى وخطة العمل، بأن الأولى هدفها الإجابة عن سؤال: هل سينجح المشروع؟ أما خطة العمل فتجيب عن سؤال: كيف سينفذ المشروع؟
وأوضح أهمية دراسة الجدوى للمشاريع بأنها تتيح الإجابة عن مدى قابلية المشروع للاستثمار على المدى الزمني، مع الأخذ بمعرفة عناصرها الثلاثة التي شرحها بشكل تفصيلي وهي؛ دراسة السوق، والدراسة الفنية، والدراسة المالية.
وأجاب عن عدة تساؤلات بهذا الصدد، ومنها: هل هناك معايير لأن يكون المشروع مجديًا وذا أرباح مادية؟ حيث قال: "لا توجد معايير لذلك بل تكون وفق دراسات مقدمة، مع الأخذ بأن تدفق الأرباح يحتسب بعد 5 سنوات من إنشائه، بالنسبة للمشاريع المتوسطة والصغيرة.
وطالب بدراسة السوق بصفة مستمرة، ومعرفة عوامل المخاطرة المتغيرة في أي مشروع، ومدى المنافسة فيه والتي تعتمد على دورة المشروع نفسه، والعمل على تحليل المخاطر والتحديات وتجاوزها.
من جانب آخر، تحدّث الاختصاصي الضريبي محمد الخاطر عن "القيمة المضافة"، مؤكدًا على أهمية تسجيل أصحاب المنشآت في نظام ضريبة القيمة المضافة؛ ليتم احتسابها للسلع المشتراة سواء تم شراؤها من موردها الخارجي أو من تاجر موزع لها إلى أن تصل إلى تاجر البيع بالتجزئة، مبينًا السلع التي تخضع لهذه الضريبة.
ودعا إلى أهمية حفظ السجلات الضريبية على أن تكون باللغة العربية، حتى يتمكن صاحب المشروع من تقديم الإقرارات الضريبية في وقتها، لما للهيئة العامة للزكاة والدخل من حق المراجعة والتدقيق على السجلات الضريبية في أي وقت.
وعرض الحالات التي يكون التسجيل فيها إلزاميًا، مع الأخذ بتنفيذ الالتزامات الضريبية عبر؛ إبراز شهادة التسجيل الضريبية في مكان بارز في المحل، وضرورة رفع الالتزام الضريبي حتى لا يقع في الغرامات المالية.
وذكر تحديّات القيمة المضافة وعلى رأسها وجود حاضنات الأعمال، وخلق بيئة خلاقة للمشاريع الصغيرة، مقسمًا الخدمات إلى باقات، أولها؛ ساحات العمل المشترك ودعم المشاريع الصغيرة.
من جانب آخر، عرّف مصطفى الشعلة بمشروع "أيقونات" الذي يحتضن المشاريع الواعدة، وجمعها تحت سقف واحد لعمل منظومة مشتركة من المشاريع الصغيرة، مع السعي إلى الاستفادة من الطاقات والخبرات فيما بينهم.
جاء ذلك خلال الأمسية التي نظّمها مركز حاضنة الأعمال تحت عنوان "أيقونات" بالتعاون مع مجموعة الخاطر لخدمات الأعمال، يوم الأربعاء 27 مارس 2019م، بقاعة الشعلة بالقطيف، والتي حضرها ما يقارب 60 شخصًا من كلا الجنسين، من الشباب المهتمين بالمشاريع التجارية والتنموية.















