12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

العيد: لهذه الأسباب يتحدث المستشار الاجتماعي بمشاكل مراجعيه!

إن مهنة الاستشارات الاجتماعية أو حتى النفسية، مهنة صعبة، والمختص يتعرض لكثيرٍ من المشاكل بسبب المعلومات التي لديه عن مرضاه أو المستفيدين من خدماته، فمتى يحق له أن يطلع طرفًا ثالثًا على سر مستفيديه أو مرضاه؟

الاختصاصية الاجتماعية والاستشارية الأسرية بمركز "خطوة واعدة" للإرشاد الأُسَري بالقطيف مريم العيد، تقول لـ«القطيف اليوم»، إنّ المستشار لا يحق له إفشاء أسرار المستشير، بالذات حينما تترادف المشكلة مع ذكر اسم صاحب المشكلة أو ذكر بعض العلامات التي تعرف الآخرين القريبين منه بأن هذه المشكلة هي للشخص الفلاني؛ وقد تتفاقم المشكلة مع الأطراف الذين لهم علاقة بها، لأن أغلب أطرافها يفضلون السكوت عن مشاكلهم أو البحث عن حلول لها دون التعرف على شخصياتهم من أجل عدم معرفتهم.

وتضيف "العيد" أنّ المستفيدين يختارون الاستشارية أو الاستشاري من أجل الاستفادة منهما في حل مشاكلهم وخلافاتهم الأسرية؛ لهذا وجب على المستشار أن يكون بئر الأسرار ومحل ثقة لا يهتز؛ لكن قد يضطر في بعض الأحيان إلى طرح المشكلة دون ذكر أسماء الأشخاص، أولًا حتى لا تتكرر المشكّلة، وثانيًا من أجل أن يرتدع ويستفيد الآخرون منها، وثالثًا للاستفادة من آراء الآخرين بطرح الحلول المناسبة لهذه المشكلة ومشاركة عقولهم فيها؛ فقد ورد عن الإمام عليّ (عليه السلام): قوله «أعقلُ الناس مَن جمع عقول الناس إلى عقله».

وأما عن أحقية المستشار في ضرب أمثلة عن الحالات التي تمر عليه، فتوضح "العيد" أن من حق المستشار أن يطرح المشكلة إما من أجل الاستفادة من آراء الآخرين، أو من أجل الحذر من الوقوع في نفس المشكلة، مع مراعاة عدم ذكر الأسماء، أو بعض التفاصيل التي تُمَكِّن البعض من التعرف على صاحب المشكلة.

صفات المستشار
وللمستشار بعض الصفات التي يَجِبُ أن يتحلى بها كما تبين "العيد"، ومن أهمها السرية، والكتمان، فالمستشار هو شخص مؤتمن على أسرار المستفيدين من خدماته، عليه أن يتحلى بالأخلاق الطيبة، والصبر والتحمل، كما على المستشار أن يُعطي المستشير الثقة والأمان حتى يتحدث عن مشكلته براحةٍ وطمأنينةٍ.

حقوق المستشير
نجاة آل موسى، متخصصة علم النفس الإكلينيكـي، توضح أنّ من حقوق المريض أو المستشير على المعالج النفسي أن لا يكشف عن معلومات المريض الخاصة إلا إذا خشي الضرر عليه أو على طرف آخر، مشيرةً إلى أن أساس مهنتهم السرية والحفاظ على خصوصية المريض.

عقوبة
وبينت "آل موسى" أن "الحفاظ على سرية معلومات المستشير أو المريض ميثاق أخلاقي على المختص الالتزام به وإلا فهي تخل بكفاءته المهنية، وبرأيي في استمراريته أيضًا في هذا الاختصاص الحساس، خاصة أن المريض بحكم مرضه قد يرتكب بعض الأخطاء أو يسلك سلوكيات خارجة عن المألوف قد لا تصب في مصلحته؛ لكنه يدلي بها فقط من أجل الحصول على المساعدة، كما أن القانون يعاقب من يتعمد كشف أسرار مرضاه وفقًا لحجم الضرر الذي نتج عنه".


error: المحتوي محمي