12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ماذا أهديك في عيدكِ...؟!

تبددت غيوم سمائي وبدأ السكون والهدوء حولي، ومياه ندايَّ تتساقط بطيئاً على هواجس نفسي
حتى.....

أمسكتُ بقلمي..
أمسكته لأخط قليلاً عما يجولُ داخلي وعما في خاطري.

وبدأتُ أكتب.. ولكن....

ماذا سأكتب؟! ماذا عسايَّ أن أكتب؟ ماذا يمكنُ أن أكتب؟
إنني كأي أمٌ أشعر بهذا اليوم، فماذا سأكتب؟
هل أكتبُ ما أشعر به؟ أو أكتبُ ما أطلب؟
هل أكتبُ نفسي أم أكتبُ قلبي؟
أو يستطيع قلبي أن يكتب؟ أم نفسي تقدر ذلك؟
أو يُعقل ألا يكتب القلب؟ أو لا تنطق النفس؟

أماه، إن قلبي ينبِضُ بحبك، فماذا عساه يقول غير: (أحبك).
أو هل يكفيكِ هذا؟ أو يوافي حقك؟ أم هو الشيء القليل الذي أستطيعه كيما أعبر عن شكري؟
أو تعبيري القاصر هذا يصل إليكِ فتسمعينه؟
أو هل تصلك كلماتي فتحسينها؟

إنني لأشعر أن كل يومٍ أحياه معك فهو لكِ عيد وكل وجودك وصوتُ تراتيلِ دعائك ويداكِ المرفوعتان ولسانكُ الذي يلهجُ بالدعاء له عيدٌ لي..
إنه لعيدٌ لي....
أن أنظر إلى وجهك الحاني المجعد بهموم الحاضر والماضي...
أن أحنو عليكِ مقبلةً رأسك، فترفعين يديك داعية وابتسامةٌ على وجهكِ تعلوكِ.

أماه، أشعرُ لو أكتبُ بأقلام كل العالم حتى يجف الحبر منهم.. لا أفيك حقك أبدًا.. أنت جمال الكون في وضح النهار وشروق الشمس الحاني.

روحك تعانقني وتجللني في ظلمات الليل عن برد الشتاء ومرارة الحياة.

تلك الروحُ الروحانية النقية الطاهرة..
الروح التي لم تعرف من الحياة إلا حب الله والتعلق به..
تلك الروح التي لم تعرف إلا حب أهل البيت والشغف بهم وموالاتهم.

أماهُ أنتِ الحياة وظلُ الحياة
أدامك الله علينا روحًا طاهرة تغمرنا بالحب.


error: المحتوي محمي