لقد نعتني أحدهم بالفاشلة لأنني تركت عملي وقررت أن أصبح ربة منزل، لم ولن أنزعج أبدًا، فطموحي أكبر من ذلك وأعتقد أن نجاحي سيكون في مكان آخر، لقد اخترت أن أكون متفرغة لإدارة بيتي ورعاية أطفالي بنفسي، فكل همي أن أكون زوجة صالحة وأمًا ناجحة ولأفخر بذلك، فكوني قد فشلت في بيئة عملي السابق لا يعني أنني فاشلة في حياتي، فتربيتي لأطفالي أكبر نجاح، أنا سعيدة جدًا لوجودي مع عائلتي طول اليوم وهكذا سأتمكن من رعايتهم بدل انشغالي عنهم مدة ٨ ساعات يوميًا في الدوام واستنزاف طاقتي في العمل.
أنا أتقدم بجزيل الشكر لكل من ينعتني بالفاشلة، فقد تركت النجاح له ومراحل الفشل التي مررت بها في عملي قد علمتني الكثير، لقد تعلمت أن أكون قوية وشجاعة واختياري لبيتي والتنازل عن عملي هو أكبر شجاعة وأنا واثقة أنني أحسنت الاختيار.
قد يعتقد بعض الناس أن الفشل في أي محطة من محطات الحياة عيب، ويعتبرونه كأنه وصمة عار، بل على العكس فأغلب عظماء العالم مثل أديسون وآينشتاين قد مروا بتجارب فاشلة إلى أن نجحوا في اكتشافاتهم، أما أنا فكل ما أتمناه في حياتي التي أعيشها الآن هو أن أتمسك بعقيدتي ومبادئي وأن أتوكل على الله في كل خطوة ولا حاجة لي بأن أبرر لأحد خياراتي، فأنا فقط من يستطيع اختيار الأنسب.



