12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الفئة الاجتماعية السلبية والمحبطة

تعد الشخصية المحبطة (اضطراب الشخصية المهزومة ذاتيًا) من الشخصيات التي ليست لها القدرة على التعايش مع الواقع الذي من حولها، وليست لديها القدرة على التعامل مع مشاكلها. وتمتاز الشخصية المحبطة بالهزيمة المستمرة في داخلها، فلذلك تكون لديها الرغبة الشديدة في إحباط من حولها.

ولابد أن الشخصيات المحبطة في هذا المجتمع المعاصر أصبحت تتكاثر كالقمل، وأيضًا أكثر من الأزمنة التي من قبل. وغالبًا هذه الشخصية التي لا تحب أن ترى أي شخصية اجتماعية ناجحة في المجتمع، فهي تحب أن ترى من حولها فاشلين لكي تبرر فشلها، ودائمًا تضع أعذارًا على عدم قدرتها على مواجهة إخفاقاتها الذريعة.

بالإضافة إلى أن هذه الشخصية تعاني من عاهات نفسية كثيرة لأنها تشعر بالضعّة بشدة في داخلها، فهذا الأمر يجعلها تفرّغ مشاعر الوهن في الأشخاص الإيجابيين، وذلك للتعبير عن مشاعرها النفسية المرضية.

ومن بعض سمات الشخصية المحبطة:

• لديها النظرة السوداوية إلى نفسها والناس.
• دائمًا تسقط وتفشل باستمرار لأنها منشغلة دائمًا بالآخرين.
• تحقد على من حولها، وذلك بسبب عدم قدرتها على التعامل مع معضلاتها النفسية وتقبلها للواقع.
• دائمًا ما تكابر وترفض الآخرين عندما يحاولون مساعدتها.
• تفتقد غالبًا الاستقرار النفسي أو الوظيفي.
• تعاني غالبًا من حالة يأس مستعصية.

بعض الإيجابيين يتغلب عليهم اليأس فيتوقفوا عن الاستمرار بالتقدم والرفع من مستوى طموحاتهم، أو يتعرضون لظروف دراسية أو وظيفية تجعلهم يفشلون في الوصول إلى الأهداف الأكثر طموحًا. فمن المهم أن يحاولوا النهوض من جديد بل ويعوّدوا أنفسهم على عادة مجاهدة النفس، وأيضًا تعويد النفس على تحمّل المسؤوليات المستقبلية.

فلهذا يجب على الإنسان الذي يريد أن يكون شخصية اجتماعية ناجحة، وخصوصًا في مثل هذه البيئات الاجتماعية المريضة فكريًا ونفسيًا. فيحبذ أن تكون لديه العزيمة والإرادة والإصرار القوي. بالإضافة إلى ذلك يجب عليه أن يتحمل السكاكين والأسهم المحبطة الموجهة له.


error: المحتوي محمي