لا تخفى أهمية القطاع «البلدي» وارتباطه الوثيق في حياة الناس الاقتصادية والاجتماعية، التي من شأنها تحقيق التنمية الشاملة التي يتطلع إليها المواطن، ولا يكون ذلك إلا من خلال تحمّل المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المسؤولين المكلفين في هذا القطاع الحكومي المهم.
فخدمات البلدية للمواطن كثيرة وكبيرة وتحتاج لجهود جبارة وتخطيط إستراتيجي ومستقبلي يواكب التطور والنماء السكاني والعمراني.
وأبدأ بتقديم التهنئة والتبريكات للمنهدس محمد بن عبدالمحسن الحسيني بمناسبة تعيينه رئيسًا لبلدية القطيف، داعين الله أن يوفقه ويسدد خطاه في تأدية واجبه الخدمي والتنموي لكافة مدن وبلدات القطيف.
فقد واكب تعيينه تفاعل عدد كبير من أهالي القطيف في كافة وسائل التواصل الاجتماعي والصحف، اتفق فيها الغالبية على التفاؤل ورسم الأمل بالرئيس الجديد آملين الإسراع في تعجيل عجلة التنمية المتأخرة بجميع مدن وبلدات القطيف وحلحلة المعوقات التي تقف دون إنجازها بالشكل المأمول وهذا ما تستحقه تلك المدن والبلدات، لما لها من الاهتمام والدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه الدولة - حفظها الله - لبلدية القطيف.
ماذا نريد من رئيس بلدية القطيف الجديد؟
هذا هو السؤال الأبرز في استطلاع أصوات المواطنين المختلفة في كافة وسائل التواصل الاجتماعية وفي الصحف المحلية.
حيث سنجد من خلال أصواتهم الكثير من الآراء والمشاريع المقترحة والسلبيات والإيجابيات التي يجب أن نحملها على قدر من المسؤولية والجديّة ووضعها على طاولة النقاش واستخلاص كل ما من شأنه تطوير أعمال البلدية وخدماتها.
وأستخلص من أهم الأولويات في الفترة الحالية:
- بناء علاقة إستراتيجية فاعلة وخطة عمل بين المجلس البلدي والبلدية ترمم الصدع وتُوحّد الجهود، نريدهم أن يكونوا مكملين لبعضهم البعض في تنفيذ الخدمات ووضع الخطط ومتابعة المشاريع مهما بلغت الاختلافات في وجهات النظر.
- إشراك المواطن في التصويت على بعض القرارات والمقترحات والمساهمة وحتى الإشراف على بعض المشاريع التي من شأنها تعزيز روح المشاركة الاجتماعية.
- توجيه الطاقات الشبابية والكوادر ذات الكفاءة العاملة في البلدية وتشجيعها بالقيام بأعمالها على أتم وجه. وتدوير المناصب القيادية والإدارية في البلدية بين فينة وأخرى.
فرغم حاجة البلدية لكوادر إضافية إلا أنها تزخر بالطاقات البشرية ذات الخبرة والأداء المتميز.
- سرعة تطوير وإنجاز الخدمات الإلكترونية، وفتح وسائل تواصل متفاعلة وخدمة عملاء سريعة ومباشرة بين البلدية والمواطن. ولا يقتصر توجيه المستفيد لـ خدمة 940.
- العمل على إخراج الدراسات والمقترحات حبيسة الأدراج التي وقفت البيروقراطية في طريقها.
يجب أن نتطلع إلى أن تكون بلدية القطيف الأنموذج الأمثل في العلاقة الوطيدة بين البلدية والمجلس البلدي والمواطن ليشكلوا ركيزة عمل مشتركة وفريقًا واحدًا يعزز بعضه الآخر في سبيل العطاء والإنجاز والنجاح. وكلما اشتكى منه عضو تداعى له سائر الفريق بالدعم والتوجيه والإصلاح.



