13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الثقة بالله حصن وخير وأمل

عندما تبدأ يومك بالتفاؤل والتوكل على الله والثقة به وتسعى للحياة بروح متفائلة ومطمئنة بعيدًا عن التشاؤم والكدر والسلبية، فستنظر الحياة بصورة أجمل وبصورة أوسع، لأنه كلما زادت ثقتك بالله زاد توكلك عليه، وعندها لن تكون مضطراً لأن تشكو حالك للقريب والبعيد، ولن يسمع منك همومك وآلامك إلا الله وخاصتك فقط، ولن تقف عند مشاكلك بل ستنطلق متجاوزاً لها متغلباً على الصعوبات والعقبات بكل ثقة، فعن الإمام علي (عليه السلام): "من توكل على الله ذلت له الصعاب، وتسهلت عليه الأسباب".

الثقة بالله أمل
ولأن الثقة بالله منبع للتفاؤل فإن ثقتك بالله ستدفعك للأمام دائماً، ولن تنظر للخلف إلا نظرة المستفيد من تجاربه السابقة لتكون له خبرة وعوناً يستمد منها نجاحه المستقبلي، كما يقول الإمام الجواد (عليه السلام): "الثقة بالله أقوى أمل"؛ لذلك فأملك وثقتك بالله ستزيدك عزيمةً وإصراراً ومثابرةً لتحقيق طموحك.

لعله خير
ولعل من تمام ثقة المرء بالله ألا يستعجل الخيرات ولا ييأس من تأخر أمر يطلبه، ولعل تأخيره لمصلحة له هو لا يعلمها ويعلمها الله وحده، كما يقول الإمام السجاد (عليه السلام) في دعاء الافتتاح: "فإن أبطأ عني عتبت بجهلي عليك، ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور".

الثقة بالله حصن
كما أن الثقة بالله حصن للإنسان في مواجهة صعاب الحياة ومصائبها ومتاعبها، يقول الإمام علي (عليه السلام): "الثقة بالله حصن لا يتحصن فيه إلا مؤمن أمين". لذلك فإن الواثق بالله يعيش مطمئناً ويكون إيجابياً يبعث تفاؤله ونشاطه وطاقته فيمن حوله حتى في أقسى الظروف وأصعب الأوقات.

ثقتي في كل كرب
أختتم بمقطع من دعاء للإمام الحسين (عليه السلام) في أقسى أيام حياته وأصعبها وأشدها حزناً وألماً وهو يوم العاشر: "للَهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي‌ فِي‌ كُلِّ كَرْبٍة، وَأَنْتَ رَجَائِي‌ فِي‌كُلِّ شِدَّةٍ، وَأَنْتَ لِي‌ فِي‌ كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي‌ ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ، كَمْ مِنْ كربٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وتُعْيِيْنِي فِيْهِ الأُمُوْرُ وَيَخْذُلُ فِيهِ القَريْبُ والبَعِيْدُ والصَّدِيْقُ، وَيَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ، وَشَكَوْتُهُ إلَيْكَ، رَاغبًا إلَيْكَ فيه عَمَّنْ سِوَاكَ، فَفَرَّجْتَهُ عَنِّي‌، وَكَشَفْتَهُ، وَكَفَيْتَنيهُ"اللَهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي‌ فِي‌ كُلِّ كَرْبٍ، وَأَنْتَ رَجَائِي‌ فِي‌كُلِّ شِدَّةٍ، وَأَنْتَ لِي‌ فِي‌ كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي‌ ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ.. كَمْ مِنْ هَمٍّ يَضْعُفُ فِيهِ الْفُؤَادُ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وَيَخْذُلُ فِيهِ الصَّدِيقُ، وَيَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ، وَشَكَوْتُهُ إلَيْكَ، رَغْبَةً مِنِّي‌ إلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، فَفَرَّجْتَهُ عَنِّي‌، وَكَشَفْتَهُ، وَكَفَيْتَنيهُ".


error: المحتوي محمي