12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نحو طفل واعٍ

تعد الطفولة أول مرحلة في حياة الإنسان وتشكل ثلث حياته، تمتد الطفولة من لحظة الولادة وحتى البلوغ، حيث إنها تجمع الأشخاص الذين تقع أعمارهم بين أول يوم في حياتهم حتى سن الثامنة عشرة، ففي هذه المرحلة من العمر يبدأ تطور الإنسان، وتصقل شخصية الطفل في هذه المرحلة يعد الأطفال أجمل المخلوقات في هذا العالم، فهم أساس ومصدر البهجة والفرح، ويعود السبب في ذلك إلى براءتهم ومبسمهم الجميل والتلقائية التي يتمتعون بها.

في هذه المرحلة من العمر يكتشف الطفل البيئة التي يعيش فيها ويتعرف على الألوان والأشكال والأحجام ويدقق على ما يميز الأشياء التي تحيط به من خصائص، والعلاقات التي تجمع بينها، والوظائف التي تحققها، مما يؤدي إلى إثراء حياته العقلية المليئة بالمعارف التي تحيط به، ويبدأ بتعلم مهارات التفكير، ويعد اللعب أنجح وأفضل أساليب العلاج، خاصةً مع الأطفال الذين يملون بسرعة من الأساليب التقليدية.

وعلى الآباء أن يوفروا كافة الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الطفل، فمن حق الطفل أن يكون أسمه جميلًا، كما يجب على الوالدين تنشئة وتربية الأطفال على القيم الروحية وغرس القيم الأخلاقية في نفوسهم بطريقة حسنة، وللطفل الحق في توفير الطعام والشراب، وهو من أهم حقوقه الطبيعية والبديهية، ويعود السبب إلى أن طبيعته في هذه المرحلة تحدد طبيعة جسمه أثناء فترة البلوغ، كما يوجد الكثير من الحقوق التي يجب أن يتحلى بها كل طفل في هذه المرحلة.

إنها مرحلة تكوين اللبنة الأساسية لتكوين شخصية الطفل، فتعد هذه المرحلة من أكثر المراحل تأثيرًا في حياة الفرد في المستقبل، إن الأطفال الذين يحظون بالحب والحنان والاهتمام يمكنهم الوصول إلى النجاح وتحقيق الذات وأهدافهم، ويكملون حياتهم بطريقة سوية، ويمكن ملاحظة أن الأشخاص الذين كانوا يعانون من الاضطهاد والظلم والحرمان في مرحلة الطفولة قد سلكوا طريق الإجرام والطرق غير السوية، لذلك من المهم تحصين الطفل والمحافظة عليه ضد أي تأثيرات خارجية بالتربية والتعليم السليم والمتوازن.


error: المحتوي محمي