12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

فليكن دينكم تعاملكم..

زارني أحد الجيران يستشيرني في مشكلة تخص ولده الذي ارتكب خطأ في حق زميله أثناء الدوام المدرسي مما استوجب معه الإجراء المدرسي، وبالفعل نال ولده جزاءه من التوبيخ والنصح والتوجيه من كلا الجهتين (البيت والمدرسة) ولكن جاري لم يكتف بذلك فهو يريد تقديم الاعتذار شخصيًا لوالد هذا الطالب ولكنه خجلان ومتردد فوافقته في أمر الخجل ولكن لم كل هذا التردد؟!

قال: والد الطالب رجل معروف في المنطقة بتدينه وإحيائه للشعائر الدينية في بيته على الدوام ومشهور ومشهود له بالأخلاق والصلاح..

فقاطعت كلامه وقلت له: يكفي يكفي فالدين المعاملة وما ذكرته عنه يدعو للاطمئنان فاذهب واترك عنك هذا التردد.

فاستطرد وقال: نسيت أن أخبرك أن جاري عصبي المزاج وفي مثل هذه الأمور هو حقّاني أي لا يعرف في الحق لومة لائم!

وبغضب أسررته بداخلي قلت له: اسمح لي - إذا صدق وصفك - فهذا ليس تديّنًا ولا يمت للدين بصلة! فكيف يجمع شخص يخاف الله ضدّين متناقضين في قلب واحد؟! فالذي أعرفه أن من يعيش الله بداخله لا يخرج منه ما هو معيب، وأنت بذهابك له واعتذارك عما حدث يفترض أن يزيل منه كل هذه القساوة وهذه الغلظة!

قال: برأيك يعني أتوكل على الله وليكن ما يكن؟! فقلت له: يا رجل افعل ما يرضي الله ورسوله وما تأمرك به أخلاقك واترك ما سيحدث بعد ذلك للنسيان..


error: المحتوي محمي