12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في تاروت.. الدقدوق يجمع دمعة ألمه في 84 صفحة

وقّع الروائي حسين الدقدوق أكثر من 100 نسخة من روايته الأولى “دمعة ألم”، ضمن حفل أقيم مساء الأربعاء 8 جمادى الآخرة 1440هـ، في القطيف.

وبدأ الحفل الذي قدمه ونسق له المخرج محسن الحمادي بالترحيب بالحضور وبعدها كلمة تعريفية عن الكاتب، ثم كلمة الكاتب حول كتابه وما يدور فيه.

وتخلل الحفل أسئلة من الجمهور للكاتب، ثم كلمة لوالده، وبعدها قدم براعم فرقة أضواء للفنون المسرحية أوبريت بعنوان: "جدارية أمل" والذي قدمه حسين المدرهم، وأحمد القصاب.

وفي الختام قال الكاتب كلمةً شكر فيها أكاديمية أضواء للفنون المسرحية على ترتيب الحفل والجهة المستضيفة على حسن الاستضافة.

وفي حديثه لـ«القطيف اليوم» أرسل الدقدوق رسالة إلى جميع أفراد مجتمعه بجميع مراحلهم العمرية، ردد فيها بكل إصرار وألم: "نحن مدمنون فعلًا لكن مدمنون الألم فقط.."، وأكد أنه قادر على التعايش مع ساعات يومه المؤلمة مع وجود من يضمد هذا الألم من والدين وأخوة وصحبة.

وحول صراعه مع مرض السكلسل الذي ينهش عظامه، أوضح أنه ترعرع معه منذ نشأته حتى تعدى عمره عقدين من الزمن، مع أبوين يحملان المرض، وأخوة بينهم أخت وأخ لهما نفس المرض، بتتابع نوباته التي تدق ذلك الجسد ليكون له من القرب الإلهي فيض لا يدركه إلا من تمنى رحمة ليس لها نظير عند البشر.

وبيّن أن إلحاح من حوله وأولهم اخته "زينب" شجعه على أن يجمع تجربة صراعه مع السكلسل، بعد أن وجدت قدرته على صياغة كتابات ليدونها في باكورة إصداراته "دمعة ألم" الصادر عن دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف، جميع فيه 16 قصة واقعية عن معاناته مع المرض، وزعها بين 84 صفحةً من القطع الوسط.

وفتح الدقدوق ابن تاروت أولى نوافذ صفحات كتابه بإهداء شكره إلى محبيه، أولهم والديه، وأخوته وأخوانه لدعمهم له وقت مرضه، وخص أخته المصابة زينب التي ساندته لإتمام كتابة الكتاب، خلال ثلاثة أسابيع، ويخرج خلال ثلاثة أشهر وينتظر توزيعه ونشره، بالإضافة إلى أخته حوراء وتضحيتها من أجلهم لتخفيف الألم مع أمها، كما أنه لم ينس أصدقاءه الخلص من الشكر.

واستفاض الكاتب في الحديث عن المرض من حيث التعريف، وكيف تتم الإصابة به، وما العلاج المقدم له، بعدها انتقل ليوضح سبب الإصابة الراجعة إلى حمل أبيه وأمه ذلك المرض، ليمضي رحلته في تتبع أثره على أخيه وأخته المصابين به، معقبًا بقوله: "إنه رعاية إلهية يجهل الحكمة منها"، ومع ذلك استمد منها القرب من الله ومحبته.

وحاول تفصيل المواقف التي يمر بها مع نوبات المرض المفاجئة، في البيت، والمدرسة، والشارع سواء كان مترجلًا أو سائقًا سيارته، وحتى بين المناسبات التي يشارك فيها، واصفًا بين كلماته وجمله أنين المشاعر له ولمن حوله، حيث تجعل القارئ في حالة من التشويق لاستكمال القراءة، لما يجده من سلاسة ووضوح الأسلوب.

وتحدث عن بوادر الألم منذ سنوات الطفولة في الأيدين والرجلين، إلا أنه امتد مع بلوغه عمر 10 سنوات إلى نوبات ألم في الصدر، وضيق في التنفس، ونقص في الأكسجين والدم، والسوائل، وكان يحدها بإرادة قوية مصممًا أنها لن تهزمه.

وطالب المجتمع بتغيير النظرة القاصرة تجاه مرضى أمراض الدم الوراثية، وكذلك الكوادر الطبية، لأنهم قادرون على التعايش مع المرض مثل أي مرض آخر والعمل على زيادة التوعوية بأهمية الوقاية منه عبر الفحص قبل الزواج، أو الإرشاد الصحي والنفسي والاجتماعي للمرضى.


error: المحتوي محمي