السبت 9 فبراير 2019م كان يومًا حافلًا بالنشاط ملؤه الإنجاز والتميز، عنوانه الإبداع والتألق على عرش الحس الإنساني الصادق الذي تلون بألوان فنية كانت ولا تزال بصمة مميزة في تاريخ إنجازات تاروت قلعة الإبداع والتألق..
كنت ضمن المشاركات على منصة الإبداع الأدبي وقد أسعدتني دعوة الجهة القائمة على البرنامج توستماسترز رسالة والذي تألقت فيه رئيس النادي هبة المحسن بأسلوبها الفذ بدءًا من طريقة الدعوة والتواصل مع المشاركات من شاعرات وكاتبات وفنانات تشكيليات وخطيبات منافسات من فريق التوستماسترز.
وانتهاء بتكريم جميع من شاركن وتقديرهن بغاية الرقي والاحترام.
أعاقتني حركة المرور وتعثرت محاولاتي للوصول بسيارتي في الوقت المناسب وفاتتني بعض الفقرات الجميلة، وحين وصلت كانت التوستماسترز المبدعة إيمان الشيخ قد صدحت بخطبتها بتمكن أثار إعجابي وقد استحوذت على أنظار الجميع وأسرتهم بأسلوبها في عرض المادة التي اتقنت عرضها بأسلوب البحث.. وتتالت المشاركات من كاتبات وشاعرات بما أشعر الحضور بتميزهن وتألق كل شاعرة بما قدمته.
وحين ارتقت الشاعرة كفاح مطر المنصة امتزج عشق الكلمة بالشعور الذي يحولها إلى نبضة قلب تعانق روح أنهكها الألم بيد أن الارتباط بالأرض التي حملت هذه الكوكبة الجميلة من المبدعات هو ما يجعل تأثير الكلمة الشعرية كالسحر في القلوب.
وقد تألقت التوستماسترز (سارة الكزاز) بمشاركة رائعة كانت نتيجتها فوزها في المنافسة الهادفة التي شملت جميع أعضاء التوستماسترز.
وقد تكرمت بإهداء جميع المشاركات لوحة تراثية نقشت بريشة ابنة تاروت التي جعلت من لمساتها الفنية لكل من كان ذا حظوة عالية بالمشاركة في هذه المنصة التي ضمت كوكبة من المبدعات.
كما سبقتني في إصدارها لمجموعتها القصصية الجميلة كذلك فقد سبقتني في تقديم مشاركتها الأدبية الكاتبة المبدعة أميرة الحوار وقد أثارت فضول جمهورها الذي تابع بشغف وصفها لشخصية من شخصيات (قصة ناقو) إحدى قصصها من كتاب (رغبة جامحة) وقد اختلفت التكهنات حولها، وكان أجمل ما في أسلوبها تلك العبارات التي جعلت المستمعات في قمة الحماس لمعرفة هوية تلك الشخصية، كما أسعدت جمهورها وداعبت مشاعره بأنغام كلمات رقيقة صاغتها بلغة أدبية عالية المستوى حين قامت بإلقاء مجموعة من نصوصها في آخر إصداراتها (رماد وظل)..
أما أنا فقد كانت مشاركتي في نادي توستماسترز رسالة لثاني مرة في وسط نسائي يتمتع بالخصوصية والشعور بالهدوء النفسي والفخر لوجود سيدات على مستوى من الكفاءة الأدبية و الفنية باحترافية عالية ومرتبة إبداعية تبعث على الاعتزاز بالانتماء لهذا لمكان الجميل منطلق المواهب مصنع الإنجازات التي تعتبر علامة فارقة في سجل النجاح.
لقد كنت في قمة سعادتي وأنا أقدم ثاني إصداراتي الأدبية (عندما ترقص الحروف عشقًا) وهو عبارة عن خواطر شعرية مشاعر مبعثرة وتجارب عشق مقدس لشخصيات كان لها عظيم الأثر في حياتي وكان على قمة أولوياتها سيدة الكلمة التي كانت بها أعظم إعلامية صنعت فرقًا في مصير ملحمة بطولية هاشمية عظيمة وجعلت من خطبتها توثيقًا وانتشارًا حول النتيجة لانتصار كبير خلد في سجلات الملاحم البطولية.. وبكلماتها الخالدة أثبتت أن تأثير الكلمة الهادفة يبقى للأبد لا يقل أثره عما يصنعه السيف لأن الرسالة تترجم بأكثر من وسيلة.
وكما أشارت لذلك الفنانة التشكيلية والشاعرة المبدعة حميدة السنان التي أتحفت جمهورها بقصيدة شعرية أهدتها لمنطقة تاروت وكوكبة مبدعات نادي توستماسترز رسالة وجميع المشاركات في اللقاء (47) الذي انطلق بعنوان (قطيف الفن.. قطيف الشعر) بشعار (الإبداع)؛ حيث كان الامتزاج المتناغم بين الصورة والكلمة والانسجام الرائع بين بريق اللون وروعةالكلمة.
أكثر ما شعرت أنه قمة الإبداع والتميز أسلوب تقديم عريفة الحفل توستماستر حوراء المحسن والتي بدأت بتقديم ضيفاتها بديباجة تلونها الكلمات التي حملت ألق التقدير للشخصيات المشاركة..
لقد كانت عريفة الحفل محل إعجابي وهي لا تقل كفاءة وتميزًا عن الموهبة الواعدة في الإلقاء والتقديم كعريف حفل توستماستر سارة حماد والتي كان لها الفضل في توثيق مشاركتي بتسجيلها وإرسالها لي مباشرة بعد انتهائي منها.
مضى الوقت سريعًا من شاعرة لأخرى ومن إبداع لآخر ونحن ننقل أسماعنا التي سيطرت عليها جاذبية ما جادت به قريحة الشاعرات وخيال الكاتبات.
تلك الدقائق السبع التي حرصت على ألا أطيل فيها على جمهوري ولا أخل بنصوصي التي عرضت فيها أول تجربة شعرية كانت انصهار لمشاعر متناقضة في تأملاتي لكنها مقدسة بين ألم تحول لأمل وعشق تولد عنه إلهام خيال يرسل للواقع رسالة حب وسلام.
ولأنني أعشق الكتابة وأذوب في هيام أقرب صديق لي قلمي وأعانق وريقاتي صبابة فقد أهديت كتابي إلى أغلى أحبابي وروعة حياتي إلى من علمني عشق الحرف والقلم إلى من زرع في عقلي وقلبي أعظم القيم إلى من استوطن الروح ولم يزده غيابه إلا حضورًا بهيًا ولن يكون رحيله إلا دافعًا للتميز وإن عز اللقاء وكان أقرب للعدم..
جميل أن تشعر أن كلماتك اخترقت القلوب لأنها تنبع من قلب صادق يمارس عزف المشاعر على نياط أفئدة تشبثت بلغة الحب والحياة كي تهزم آلامها وتحديات زمن يعجز الضعفاء فقط.
أما مبدعات توستماسترز تاروت ومن شاركن من ضيفاتهن فيبقين مبدعات موفقات يحققن أعلى المستويات.
وفي الختام لا يسعني الوقت كي أكتب في تقييم هذه الأمسية الناجحة بكل مقاييس النجاح بما يليق بها.. أقدم أجمل أكاليل الورد وأضعها على جبين كل من كان جزءًا من هذا الإبداع من إدارته إلى أعضائه ومرورًا بالحضور البهي لنخبة أدبية من مثقفات وأديبات المنطقة.
وإلى مزيد من الإنجازات المبدعة من قلعة الإبداع والتميز.. تاروت أرض الحضارات العريقة.



