12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

صمت الناس على تجاوزات المخالفين قصم ظهر البعير كثير

حين يحسن البعض إستغلال الموارد والمصادر، مكتسبة ومتاحة، وتجعلهم بذلك سعداء، فإنهم أكثر قناعة وذكاء، من الذين يتباهون بالإنفاق من عطاء الغير.

إصرار على التدخل في شئون الغير، أصبح يحير الأذهان والأقلام، لماذا لا تفعل ولماذا لا تسهر، وكيف لا تشارك وكيف لا تنافق، ومتى ستغير أحوالك وجوالك.

البعض من الناس يريدك أن تكون مثله، في الثقافة والأفكار، وحين ينام يريدك بعده، وعندما يستيقظ أن تكون قبله، جاهز وتنتظره، لا شغل لديك ولا مسألة.

الإصرار والتعمد على المخالفات عند قيادة السيارات أصبح يزداد، والمخالفين ينهبون حقوقنا جميعا، في الطرقات والإشارات، وحتى في المواقف والمخابز.

البلد تستغيث، من الذين تربوا على التساهل في أداء الواجب، وقلة إحترام الناس والنظام، وإهمال حقوق الآخرين في خاص وعام، ومخالفة الفطرة والمنطق.

ضاق الواسع والفسيح فكيف بالمهمل والضيق، الذي لا يسع الناس أصلا، يأخذ المخالفين حاجاتهم وأكثر، ولا يبقوا لغيرهم الفتات، وبعد ذلك يسلبوا المزيد.

زادت وطالت، ولم يترك هذا المخالف لغيره شيئ، وكلما صمت عنه الناس يزداد، في قلة الحياء والتأدب، يفعلها في كل مرة وفي كل وقت وكذلك الصامت أيضا.

المخالف يجبر غيره على التنازل لأجله، وكلما كان غيره خلوق وساذج أعطاه المزيد، إلى أن يدفعه لإرتكاب المخالفات أيضا، ليجعل المسار سالك له أكثر.

صمت الجميع على تجاوزات المخالفين قصم ظهر البعير، وأصبح النظام لا يحترم، فضلا عن الإنسان، حتى وصل الأمر بصوابية المخالف، والمتبع للنظام غلطان.

إتباع النظام معناه الأخلاق والإيمان، والإزدواجية في المعايير غير مقبولة وليست مبررة، والأنظمة وإن كانت من وضع الإنسان فإنها تحفظ حقوق العباد.


error: المحتوي محمي