12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

خطأ يمارسه الكثير...

جَالَتْ فِي خَاطِرَيْ أَسْئِلَة تُرى مَا سَبَّب شُعُور البَعْض مِنْ أَبْنَائِنَا بِالمَلَلِ بَلْ الكُرْهُ تجَاهَ الدِّرَاسَةِ وَالمَدْرَسَةِ وَالمُعَلِّمَاتِ وَالمُعَلِّمِينَ بَلْ مَا سَبَّبَ عَدَمَ إِقْبَالِهِمْ عَلَى العِلْمِ وَالقِرَاءَةِ وَالإاطْلَاعِ وَالتَّزَوُّدِ مِنْ مَعَين الثَّقَافَة؟

الجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ أَقُولُ: تُوجَدُ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ تُؤَدِّي إِلَى كُرْهِ الطُّلَّابِ لِلمَدْرَسَةِ وَتَتَدَاخَلُ فِيهَا مُسَبِّبَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ، فَمِنْهَا مَا يُتَعَلَّقُ بِالطَّالِبِ، وَمِنْهَا مَا يُتَعَلَّقُ بِالأُسْرَةِ وَمِنْهَا مَا يُتَعَلَّقُ بِالمُعَلِّمِ، أَوْ بِالمَنْهَجِ، وَبِالمَدْرَسَةِ بَلْ قَدْ يَكُونُ مِنْ المُجْتَمَعِ و.. و.. و.. و...

وأُركِّز هنا على سببٍ مهم وهو أنَّ بَعْضَ الآبَاءِ والأمهات لِلأَسَفِ يَزْرَعُون فِي أَبْنَائِهِمْ كُرْهَ الدِّرَاسَةِ من حيث لا يشعرون.

فَبَعْضُ الأُمَّهَاتِ أَوْ الآبَاءِ دَائِمًا تَرَاهُمْ يُبْدُونَ ضِيقَهُمْ تجَاهَ أَنْظِمَةِ المَدْرَسَةِ الَّتِي لَا تُعْجِبَهُمْ وَيُصَرِّحُونَ بِآرَائِهِمْ تجَاهَ القَرَارَاتِ التَّعْلِيمِيَّةَ أَمَامَ أَبْنَائِهَم، مبدين رَفْضُهُمْ لِهَذِهِ القَرَارَاتِ مُتَجَاهِلَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ يُؤَثِّرُ عَلَى الأَبْنَاءِ الطُّلَّابُ وَإِقْبَالُهِمْ عَلَى الدِّرَاسَةِ.

إِذَنْ؛ نَحْنُ أَمَامَ ظَاهِرَةٍ قَدْ لَا تَكُونُ جَدِيدَةٌ وَلَكِنَّهَا جَدِيرَةٌ بِالاِهْتِمَامِ وَهِيَ تَرْبِيَةُ الأَبْنَاءِ عَلَى (كراهية المَدْرَسَةُ).

ومثال آخر وهو واقع نعيشه في مجتمعنا؛ إذا نزلت قطرة مطر نجد بعضَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ يَصْرُخُونَ وَيَدْعُونَ ويتضرعون إلى اللهَ: "يَارَبِّ يَنْزِلُ مَطَرٌ إِلَى يَوْمِ الخَمِيسِ حَتَّى يَتِمُّ تَعْلِيق الدِّرَاسَة".

أَيُّهَا الأَحِبَّةَ إِنْ لِهَذِهِ الكَلِمَاتِ أَثَرًا سَلْبِيًٌا عَلَى أَبْنَائِنَا الطُّلَّابُ، فلنحافظْ عَلَى نَفْسِيَّةِ أبنائنا وَلنحَبِّبَهُمْ فِي الدِّرَاسَةِ وَالمَدْرَسَةِ وعلينا أن نَبْحَثُ عَنْ مَا يَزِيدُ مِنْ حُبِّهم لِلتَّعَلُّمِ تَدْرِيجِيًّا.

اللهم ارزقْ أبناءنا قوةَ الحفظِ وسرعةَ الفهمِ وصفاءَ الذهنِ وألهمهم الصواب في الجواب وزد في تقواهم وطاعتهم وقربهم منك بحق محمد وآله.

حفظكم الله ووفقكم جميعًا....


error: المحتوي محمي