وجد ناجي السنان نفسه أمام مسؤولية اجتماعية بعد أن شهدت المنطقة سلسلة من الحوادث المؤسفة أدى بعضها إلى وفاة أطفال غرقًا، وآخرين اختناقًا، كان آخرها وفاة طفلة بسبب غصة، فقرر أن يساهم في تثقيف مجتمعه بتقديم ورشة تدريبية عن الإسعافات الأولية، مستهدفًا فيها فئة تكاد تكون من الأكثر الفئات التي قد تصادف هذا النوع من الحوادث.
وفاجأ السنان الذي يعمل نائب مركز الفحص الشامل بالقطيف وأيضاً فني مختبرات، 40 طفلًا بهذه الورشة التدريبية أثناء قيامهم برحلة ترفيهية باستراحة المعلى، وذلك بالتنسيق مع مشرف الرحلة زكي الفردان.
وتفاعل الأطفال أثناء الورشة بشكل مُلفت ومميز مع السنان الذي بدأ بسرد قصة واقعية حدثت منذ سنوات، وهي حادثة غرق ببركة سباحة، مبينًا كيف تصرف طفل صغير بالعمر بقيامه بالـcpr وأنقذ الغريق وسط دهشة الكبار.
وتطرق إلى الحديث عن كيفية إنقاذ من تعرض للغصة، وبلع اللسان أثناء اللعب، شارحًا كيف يتم إنعاش القلب الرئوي.
وقال: "إن الغصة تنتج عادةً بسبب انسداد جزئي أو كُلي لمجرى الهواء والذي بدوره يشعر المصاب بالاختناق وعدم القدرة على الكلام أو طلب المساعدة"، متابعًا: "وتختلف طرق الإسعاف من شخص لآخر حسب درجة الانسداد وحالة المصاب".
وتحدث السنان لـ«القطيف اليوم» عن السبب الرئيسي لتنفيذ هذه الورش التدريبية، قائلًا: "كنت أريد تغيير أجواء الرحلات الترفيهية وإضافة نكهة توعوية عن الإسعافات الأولية لتفادي الحوادث الطارئة، وكُنت أعتقد أنهم لا يعرفون شيئًا، لكن هناك أكثر من طالب كان مبادرًا فبعضهم قد حضر هذه الدورات عن طريق برنامج «مبادرون»".
ودعا في نهاية حديثة إلى التكثيف من إقامة مثل هذه الدورات للصغار والكبار في جميع البرامج والفعاليات ومختلف الأماكن باستمرار تجنبًا للحوادث المأساوية، مؤكداً أن الوعي وحضور هذه الدورات يساهم في إنقاذ الكثير..
يذكر أن السنان قدم هذه الورشة خلال قيام 40 طالبًا من طلاب الصف السادس بمدرسة الأوجام الابتدائية برحلة ترفيهية باستراحة المعلم في يوم الجمعة الموافق 26جمادى الأول 1440هـ.




