أشارت المدربة والمرشدة الطلابية عاتقة الشيخ إلى ضرورة معرفة طبيعة الناقد المرضي للحذر منه، والذي يمتلك بعض المواصفات، مثل تذكير الشخص بزلاته وأخطائه السابقة، وتجاهل إنجازاته ونقاط القوة لديه، وتهويل نقاط الضعف، ومقارنة إنجازات الشخص بإنجازات الآخرين ليشعره بالنقص وغيرها، ووجهت الأمهات بالابتعاد عن مقارنة أبنائهن بأحد لما يحدثه ذلك من نقص في شخصياتهم.
جاء ذلك في ورشة عمل " تقدير الذات" التي قدمتها "الشيخ" مساء الخميس 31 يناير2019، ونظمتها دار الآلاء للعلوم القرآنية التابعة لجمعية العوامية، بحضور 13 سيدة وفتاة، بهدف اكتشاف الذات الحقيقية لديهنّ وتقبلها دون قيود وشروط، واكتساب المزيد من الثقة بالذات.
وبدأت "الشيخ" الورشة بنشاط استفتاحي استثارت فيه التأمل العبادي في صورة، أعقبه نشاط فردي تحدثت فيه الحاضرات عن أنفسهن ليكون بداية لزرع الثقة بذاتهن وتقديرها.
وعرضت "هرمية ماسلو" في الحاجات الإنسانية، واستشهدت بسورة "قريش" وآية "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"، بتقديم الاحتياجات الفسيولوجية على الحاجات الأخرى مثل الأمن.
وعرّفت تقدير الذات بأنه تقييم المرء الكلي لذاته إما بطريقة إيجابية وإما بطريقة سلبية، مع عرض التقدير الشامل للذات الذي يكون بتقدير الذات المادي، وتقدير أداء الذات، وتقدير الذات الاجتماعي.
ووجهت "الشيخ" الحضور لكيفية قهر اعتبار الذات الضعيف بعدة نقاط منها؛ عدم الاسترسال في انتقاد النفس، وعدم محاولة إرضاء الآخرين ضد المبادئ وعلى حساب المشاعر، وتعود قول "لا" عند اللزوم، ومواجهة المشاكل والمخاوف بدل الهروب منها، وعدم أخذ الحياة بجدية وصرامة أكثر من اللزوم، وغيرها.
وأوضحت خطوات إعادة برمجة صورة الذات، وذلك بالبحث عن حقيقة الذات بنقاط القوة والضعف فيها، والأفكار المسيطرة على العقل، والقيام بالتحدي ومحو الأفكار السلبية، ودعم الأفكار الإيجابية بصورة دورية، وتعزيز صورة الذات عن طريق كتابتها بمكان يستطيع رؤيته بصورة يومية.
وختمت "الشيخ" بالتأكيد على تقبل الذات بكل ما فيها، وإعطاء الذات مميزات تميزها عن الآخرين، مع عدم السماح لها بإعطاء الآخرين فرصة لأخذ انطباع ضعيف عنها.
يُذكر أن الورشة تخللتها العديد من الأنشطة الفردية والجماعية، التي شهدت تفاعل الحاضرات.



