في يوم السبت الفائت وبعد أن انتهى الخطيب الكبير الشيخ أحمد بن منصور الخميس (أبو علي )دامت بركاته من القراءة عن السيدة الزهراء (ع) قمتُ وسلمتُ عليه وقّبلتُ جبينه النوراني وقلت له شيخنا أيها الوالد العزيز إن لك معزة خاصة في قلوب أبنائك في الجش فقال أبلغهم تحيتي ومحبتي وسلامي ، في الحقيقة لقد كان اللقاء فيّاضا بالمشاعر الجميلة فكتبتُ فيه هذه الأبيات :
هذي حروفي كلُّها أشواقُ
هتفتْ بإسمك أيها العملاقُ
لسموِّ قدرِك قد أتتْ مسجوعةً
ترنو إليكَ فزانَها الإشراقُ
قدجئتُ أحكي قصةَ الحبِ التي
صَدَحَتْ بها الأرواحُ والأوراقُ
هذي المآتمُ لم تزلْ مشغوفةً
ومنابرٌ في( الخَطِ) كم تشتاقُ
لك أيها الشيخُ الذي فاضتْ به
باسم البتولِ مدامعٌ رقراقُ
عمّرتَ في ذكرِ الحسينِ مجالسا
وبعذبِ صوتِكَ حلّق العشاقُ
يا ملهمَ الأجيالِ عشتَ همومهم
عَلَماً يرفرفُ نبضُهُ خفّاقُ
ولقد عرفنا السرّ أنكَ مخلص
فبقيت أنت المبدعُ الخلاّقُ
لك أنفسٌ ياشيخَ أحمدَ لم تزلْ
بنميرِ علمِكَ نبعُها الأخلاقُ
مهما ابتعدتَ فسوف تبقى ملهما
للخير كم لك في الولا مصداقُ
مهما ابتعدت فأنت في أرواحنا
وردٌ جميلٌ طيبٌ عبّاقُ
حَمَلَتْ لكَ(الجشُ)الحبيبةُ ودَّها
إذ كان فيها عرشُكَ البرّاقُ
سيهات في التاريخ ذكرٌ خالدٌ
منها العبير أم الصدى سبّاقُ
فيها الخميسُ الشهمُ وردةُ حبنا
فتعطرت بأ ريجِهِ الآفاقُ



