أعلنت الرئيس التنفيذي للمسابقة أخلاق البر خضراء آل مبارك انطلاق "مسار البر" لمسابقة أخلاق البر، مقدمةً تعريفًا مفصلًا عنه، على أنه تقديم عمل فني أو أدبي يجسد صفة البر للوالدين، وإعطاء المتسابقة الفرصة للتعبير السلوكي عنه، بترسيخ مفاهيم البر في أذهان المتسابقات.
وأوضحت "آل مبارك" أن المسار ينقسم إلى قسمين؛ جماعي وفردي، وينفذ الجماعي ضمن مجموعات، يطلب منهن الالتقاء مع بعض وتقديم عمل يعكس فكرة البر، من خلال مجالات عمل سواء كان؛ فنيًا كالرسم، والمسرح، والكتابة، أو عرض فيديو، ويمكن أن يمتد إلى مبادرة مجتمعية.
وذكرت تفاصيل العمل الفردي عبر تقييم المتسابقة لذاتها بتدوين مواقف الحياة اليومية العائلية، وبالأخص علاقتها مع والديها، وكيف تعاملت معهم بسلوك سليم، بما لا يقل عن أربعة مواقف، منوهةً بأن التدوين سيكون إلكترونيًا حسب النموذج الذي سيوزع عليهن، حيث تشرح في النموذج طبيعة الموقف وفق أركان محددة هي؛ متى، وكيف، وما وجهة نظرها حيال الموقف.
وأضافت: "ويتم في النموذج توضيح مدى اختلاف وجهات النظر، وهل تم تجاوز الخلاف إن وقع، مع التحفيز لإيضاح كيف تمت الطريقة، وهل احتاجت إلى استشارة، وتحدد المتسابقة نقاط الضعف، وما الخطة العلاجية لها".
وشددت "آل مبارك" على ضرورة التزام المتسابقات بتنفيذ المسار كونه مسارًا مفصليًا، وآخر موعد لتسليمه يوم 8 مارس 2019م، لافتةً إلى أنه سيرصد لكل منهما درجة مئوية 40% إلى الجماعي و 60% إلى الفردي، وسيتم الإعلان عن المحتوى له في المسار الميداني.
من جانبها، تحدثت الطالبة سارة آل حسن بكل ثقة أمام متسابقات الأخلاق عن تجربتها لمدة سنة دراسية في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد قبولها من بين 240 طالبة، في برنامج تبادل الطلاب الثقافي المدعوم من وزارة الخارجية الأمريكية، لتكون لها تجربة انتقالية من المراحل المدرسية إلى سنوات الجامعة.
وروت ابنة صفوى تفاصيل رحلتها التعليمية، ضمن عرض "تجربتي في بلد الاغتراب"، التي لم تنهل منها العلم فقط، إنما حصلت على خليط بين تجارب العمل التطوعي، وتعلمت بإتقان لغة رديفة إلى لغتها الأم "العربية"، والسكن بين عائلة غير العائلة التي ترعرعت بين أحضانها، ومجتمع مختلف العادات والتقاليد والدين، وإدارة الوقت في عصر متسارع الأحداث، كل ذلك كان لها تحديًا لتعود لوطنها وبين جناحيها فيض من الآمال والتجارب، كبر مع فكرها سنوات إلى الأمام من الزمن، تطمح بعدها لإكمال دراستها الجامعية في ماليزيا.
جاء ذلك ضمن برنامج المسار التدريبي لمسابقة أخلاق البر التابعة للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، يوم الجمعة 22 يناير 1440هـ، في مدارس التهذيب الأهلية بسيهات، بحضور المتسابقات، وعضوات اللجان في المسابقة، بالإضافة إلى حضور الرئيس السابق للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف علوي الخباز كضيف شرف.
من جانب آخر، استضافت المسابقة الكاتب وعضو مجلس الشورى السابق نجيب الزامل للحديث حول "التعايش وتقبل الاختلاف مع الآخرين"، حيث ناقشه مع المتسابقات بصورة العصف الذهني في محاولة منه لارتشاف بعض ما يجول في أذهانهن من ثقافات، وبدأ حديثه بسؤال: "ما أهم شيء عند الإنسان؟"، ليكون هو العقل الإجابة له مع تميز الإنسان عن سائر المخلوقات.
واعتبر "الزامل" التعصب للآراء شيئًا مقيتًا، كون اختلافها أمرًا واردًا، مشترطًا صحتها لكي تصل للهدف، لهذا لم يتركنا الله عزل، وجعل العقل والتفكير والوعي لما حولنا هو الحد الفاصل في التمايز بين البشر.
وأكد الكاتب أهمية دراسة التاريخ الكوني بمقولة "إذا لم نعرف تاريخ الكون لا نعرف أنفسنا"، ومنها معرفة كيف أوجدنا الله فيه، بما نملك من علوم إنسانية، مناقشًا بعض النظريات للعلماء أمثال؛ آينشتاين، وستيفن كوفي، وجاليليو، بأسلوب فلسفي، يوضح مدى الارتباط بين الأفكار التي يدعون، وعلاقتهم بالله الخالق لهذا الكون.
وختمت إدارة المسابقة الورش بالشكر من رئيس المسابقة خضراء آل مبارك ورئيس لجنة التدريب تغريد آل إبراهيم، إلى الضيفين الكاتب نجيب الزامل والطالبة سارة آل حسن على ما قدما من معلومات تعزز القيم التي تعمل بها المسابقة.




