12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

آل سيف يدعو متسابقات أخلاق البر إلى ترتيب الأولويات للوصول للقيادة

أكد الدكتور ماهر محمد آل سيف على ضرورة الترتيب بين الحاجات والرغبات الشخصية، التي تأتي من الثقافة النابعة من القراءة، التي تنمي الوعي بالمعرفة، النابع من الشخصية القيادية القوية ذات الفكر النير، وتستعد إلى المستقبل بالتعلم الذاتي بوجود أهداف حقيقية، يتم التركيز عليها لتحقيقها.

جاء ذلك خلال استضافة الدكتور آل سيف ضمن برنامج المسار التدريبي للمتسابقات في مسابقة أخلاق البر التابعة للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، لتقديم ورشة عمل بعنوان "ترتيب الأولويات" يوم الخميس 24 يناير 2019م، بمدارس التهذيب بسيهات.

ونصح الدكتور بأنه يجب لتنفيذ الأولويات في الحياة أن تصب في الأهداف وبشكل محدد، وبصورة متناسقة ومكملة لبعضها، مع الأخذ بأن الأسرة بما تتضمن من أفراد هم المسؤولون لتحقيقها عبر حوار ناجح، والعمل على تجديد الأهداف بمرونة.

وأوجز صفات القادة الناجحون بأنهم يدعمون القول بالفعل، ولهم قدرة على الإقناع والتأثير، منوهًا إلى أن الحوافز المادية أقل تأثيرًا، مع أنها تأتي بأثر سريع إلا أنه مشروط ومؤقت، وهنا يكمن دور القائد في شحذ حماس من حوله، لافتًا بقوله: "لنكون قادة أولًا نقود أنفسنا ثم نقود أنفسنا".

وبيّن أن دور الوالدين في تربية الأبناء بأدوار قيادية، ويكون وفق مرحلتين أولهما؛ أن الأبناء يعتقدون أن الوالدين يعرفون جميع الإجابات للأسئلة التي ترد في مخيلتهم، أما المرحلة الثانية فيعتقد الأبناء أنهم يستطيعون الإجابة عن كل شيء دون الرجوع للوالدين، مشيرًا إلى أن الانتقال والفهم للمرحلتين يكون بصورة انتقالية ترتيبية، وإذا لم يتقبل الأبناء المرحلة الثانية فذلك يرجع إلى خلل في المرحلة الأولى، نتيجة عدم التأهيل من القائد.

وشدد على أهمية تقوية الشخصية لترتيب الأولويات لبنائها الذي يُعد ليس سهلًا، مع الوعي أن المستقبل هو طريق لبناء شخصية، كما أن ترتيب الأولويات يكون حسب المصلحة والأهداف بوجود الأهداف والفكر المرن، البعيد عن الاتكالية والعزلة عن الآخرين، عبر الحوار المتبادل وحل المشكلات بوضع الحلول والنظر لها وليس وصف المشكلة.

وحث على التنمية الذاتية التي تقود للتطوير في جوانب الحياة على المستوى؛ الديني، والأسري، والعملي والدراسي، والأسري، متناولًا الحديث عن الميزانية في الأسرة، وجعل الأبناء قادة بإعطائهم قيادة ميزانية المنزل منذ المرحلة الثانوية، في حين يكون تسليم الطفل مصروفه ابتداء من الصف الثاني ابتدائي.

وفي الختام أوصى آل سيف قائلًا: "إنه ليس هناك شخص في الكون يعمل بالأمر فيجب تجنب صيغة الأمر مع الآخرين، وإن الكلمات السلبية محفزات الدفاع عن النفس، وإن الإنسان المسرور يستوعب 14 كلمة أكثر من الإنسان غير المسرور، واليوم تستطيع ولا ترغب وسيأتي يوم ترغب ولا تستطيع وهنا عليك انتهاز الفرص لذلك".

وأضاف أن ترتيب الأولويات يختلف من شخص لآخر وعليه فعلى الفرد ألا ينظر للأمور من زاوية واحدة، وألا يكون ضحية المجتمع، ولا يجعله يتحكم في عاداته..

واختتمت الورشة بتوجيه الشكر من رئيس لجنة التدريب تغريد آل إبراهيم نيابة عن إدارة المسابقة إلى المدرب الدكتور آل سيف على ما قدم من مهارات تساعد على صقل شخصيات المتسابقات وتقودهن نحو مدارج النجاح في المجتمع.


error: المحتوي محمي