12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ما أجمل إجتماع الثقافات المتنوعة

حتى لا تضيع الأسماء وبعض الذكريات، التوثيق أصبح يفيد، والكتابة والتدوين في القرطاس يزيل بعضهم من الحافظة، وفي الإفتراض يكون في متناول الجميع.

قمر عادل من الباكستان، قارب الستين من عمره في منتصف الثمانينيات، وكان يتحدث كثير عن كل عمل بسيط يقوم به وينجزه، ويبالغ في جهوده التي يبذلها.

إبراهيم من بومباي في الهند، تعلمت منه طريقة التحدث بالراديو، للتواصل مع الآخرين في سياراتهم، أولا رقم السيارة مزدوج، وبعدها التحقق من سماعه.

أكرم باشا من مدراس في الهند، كان سريع الحديث ولا يفهمه أحد، سأل رئيسه الأمريكي بالراديو عن وقت وصوله المتوقع، فكان الجواب، "سوف يصل حين يصل".

كاجابالاه من سريلانكا، تقاعد من الجيش، صاحب دعابة، أمسكه المرور لسرعته، فبادر بتسميع كل ما يعرفه بالعربية، رحيمة وجعيمة وأبو حدرية، فتركه وشأنه.

تيلاك فرناندو من سريلانكا، آخر من مضى، الوحيد الذي إستقال بينما الباقي رحلوا على بند العمالة الفائضة، عمل في تنظيف المنازل بعد دوامه الرسمي.

بول هاريس أمريكي وكان كبيرا في العمر، يشرف على مجموعة من الموظفين، كان بمثابة سائقا وخادما لهم، يجلب المواد من مختلف الأماكن ويوزعها في كل يوم.

جيموت من الأمريكان القحط، نطقا وعملا، في أول سنة تغيبت في عاشوراء بدون إستئذان مسبق، شرحت أن نيتي كانت في الحضور ولكن الظرف كان أقوى، فتفهم.

جين أونيكل من أمريكا، كان مسئولا علينا، حين نحتاج إلى سيارته المخصصة لقضاء بعض الأعمال، كان يجهزها مسبقا ويتأكد من وجود الوقود الكافي دائما.

سعد محمد من جنوب البلاد، كان يعاملنا كما الأبناء، يحرص على أن نتعلم ونتقن كل المهارات المتاحة وغيرها، ما أن يثق بأحد حتى كان يسلمه كل ما لديه.

وكان قائد الفريق رجل من أهل البلاد صاحب علم وإدارة وحنكة وأخلاق وأسمه محمد وكنيته أبا مراد، حقق الأهداف وذلل الصعاب عن كاهل الجماعات والأفراد‬.


error: المحتوي محمي