12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

عود نفسك على الاستشارة..!

إن الاستشارة هي من أبرز مظاهر التعاون بين الناس بل هي تبادل ما يُفيد من خبرة ومعرفة في الآراء والأفكار من المختصين أو من أصحاب الخبرة الحياتية مما يؤدي إلى الوصول إلى أفضل قرار وأنقى صورة يمكن الاستفادة منها في ذات المسألة.

ما عند غيرك ربما لا يكون عندك، ما عند غيرك ربما يُكمل ما عندك، ما عند غيرك ربما يُصحح ما عندك.

لم تُخلق كاملًا ولم تحوِ العلم جامِعَ خُلقت لِتسعى إلى الاكتمال.

إن الاستشارة توسعُ الفكر وترفع المستوى بل تعمل على تطوير الذات وصقل الشخصية ولا سيما إن كانت في حضرة أصحاب العلم والحكمة وأصحاب الفكر والأفكار.

لا تلتفت إلى الأعمار في استِشاراتك لأن العقول لا تقاس بالأعمار فكم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله فارغ.

اسمع بأهتمام واجمع بدقة، ركز وافهم ورتب نقاط حاجتك لتصل إلى صواب قرارك، وانتبه حين استِشاراتك لئلا يَأخذون حوارك ويسلبون قرارك ويؤثرون على نشاطك وألا يُبعدونك عن وجهتك، فتكون أسير رأيهم وتابع سيرهم دون رضا وقناعة، تائه في دوامة الرأي والآراء هكذا قال فلان وكذلك قال علان.

خذ من ذا وذاك واستنتج ما يَنقصك لِتكمل نقاط وصالك لِتخرجَ منهم بروعة أفكارك، توكل على مالك أمرك واستند على تحليل أسبابك في صدور قرارك.

وكما أن الاستشارة مهمة لنا لاكتساب العلم والخبرة فهي أيضًا مهمة لإعطاء العلم والخبرة لغيرنا ولا سيما على مستوى العائلة، فهي وسيلة جيدة لطرح المسائل والأفكار على طاولة الأسرة بل هي جيدة جدًا على مستوى التربية ولا سيما في تطوير الأولاد وصقل شخصياتهم، وهي جيدة أيضًا لتبادل العلم والمسائل وحتى الحلول في حضرة المشكلات.

الاستشارة هي ثروة الأفكار وَوفرَتها، هي منبع الحلول وصِحتها ولا سيما عند أهل الاختصاص.


error: المحتوي محمي