12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في القطيف.. «الوعي» يتسبب في قلة المتعالجين بـ«الجذعية»

بيّن الدكتور صادق الأمين مسؤول العلاقات العامة في لجنة إيثار القطيف أن قلة الوعي في المنطقة عن ماهية العلاج بالخلايا الجذعية وكيفيتها قللت من أعداد المسجلين ضمن الخطط العلاجية بالخلايا الجذعية، والتي تخدم أمراض الدم الوراثية المنتشرة في المنطقة مثل؛ الدم المنجلي والثلاسيميا وأن الغالبية من المسجلين للبحث عن متبرع مطابق هم مرضى سرطان الدم لأن هذه الفئة من الأمراض الحرجة والتي تصنف بين الحياة والموت.

جاء ذلك خلال الفعالية التي أقامتها لجنة "إيثار القطيف" تحت عنوان "لنتشارك الحياة" ضمن حملاتها المستمرة لتنشيط التبرع بالخلايا الجذعية، والتي تختتم في 5 يناير، وقد استقطبت منذ انطلاقها يوم الخميس 27 ديسمبر 2018 في مجمع القطيف سيتي مول 1300 متبرع.

وقال الأمين لـ«القطيف اليوم»: "إن ما نقوم به هو جمع العينات وإرسالها للمستشفى ومن هناك تبدأ الرحلة للبحث عن مطابق"، مضيفًا: "لقد ساهمنا إلى الآن في إنقاذ 15 حالة تم علاجها بالخلايا الجذعية".

وذكر أن المريض والمتبرع اثنان لا يعرفان بعضهما والتعامل يكون من خلال الرقم التسلسلي ولا يتم التعامل مع اسم المريض أو اسم المتبرع شخصيًا، وهذا هو المتعارف عليه مثله مثل التبرع بالأعضاء.

ومن جهة أخرى، قالت المتبرعة تغريد آل سلمان: "كنت أعتقد أن التبرع بالخلايا الجذعية قبل الحضور لهذه الفعالية يكون بسحب ماء من الظهر أو يكون على شكل سحب دم ولكن بكميات كبيرة"، متابعة: "ولا أخفي أنني قد راودتني الكثير من الأسئلة في ركن التثقيف في البداية وكيف سيكون التبرع مثل؛ كم كيس دم؟ وهل سيؤلمني التبرع إذا لقيت مطابقًا للحالة؟ ولكن بمجرد أن فهمت كافة التفاصيل وفي موقف إنساني بادرت بالتبرع لأخذ العينة ولا أعتقد أنني في حال التطابق مع حالة مصاب بأي من الأمراض المستعصية أن أتراجع فهذا سيكون إنقاذ لحياة إنسان آخر".
وأعربت عن مدى سعادتها بهذه الحملة وبادرت بقولها: "من ناحيتي وبعد تثقيفي في هذه الحملة سأنشر فكرة التبرع وأصحح لمن يعتقد أنها صعبة أو تلحق الضرر بعد التبرع؛ بأنها سهلة وتنقذ أرواحًا لتعيش في الحياة كما نعيش نحن كما يوحي مسمى الحملة "لنتشارك الحياة" بذلك.

وتحدث المتبرع مهدي آل موسى قائلًا: "معرفتي عن التبرع بالخلايا الجذعية أنه علاج فعال وبديل عن العلاجات الكيميائية، وهذا ما دفعني للحضور والتبرع عند معرفتي بتواجد الحملة في هذا المكان، وأنا لا أتخوف، إذا لقيت حالة تطابق؛ من المبادرة لتكملة خطوات التبرع بالخلايا الجذعية ولو بعدت المسافة، حيث إنه تقرر أن العلاج سيكون في الرياض، فهو لإنقاذ لحياة إنسان".

وأضاف أن هذا النوع من العلاج طرح على أحد أفراد عائلتي وهو مصاب بالدم المنجلي فلم يوافق على تسجيل اسمه في السجل للبحث عن مطابق له في الخلايا الجذعية، وهو يتردد عن المبادرة والعلاج بهذا النوع ولكني أشجع وأُبادر بالتبرع في سبيل إنقاذ أي شخص وأكون مساهمًا في علاجة".

ووجه شكره لجهود إيثار القطيف وهذه الحملات المقامة لأنهم يبذلون مجهودًا متواصلًا ومستمرًا في إرسال العينات وتجميع أكبر عدد من المتبرعين لإيجاد أكبر عدد من المطابقين للحالات.


error: المحتوي محمي