هناك مشكلة كبيرة حين تصبح كلمة الرجل في المنزل ثانوية وليست أساسية فالكلمة الأولى للمرأة والقول قولها والرأي رأيها...
إن من أعظم الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة السيئة هو أن كثيرًا من هؤلاء الرجال قد سقطت هيبة الله في قلبه فأسقط الله هيبته عند أهله وتجرأ على الله بالمعاصي والذنوب وإدخال المنكرات والفواحش إلى البيت واستخف بها فسلط الله عليه من يستخف به وأبى أن يكون عبدًا خاضعًا لله فجعله الله عبدًا لفلان أو لفلانة تسخره كما تشاء ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج: 18].
فإذا أراد الرجل أن تكون له الهيبة في البيت والقبول خارج البيت فليعظم الله في نفسه وليقم بتأسيس بيته على تقوى الله ورضوانه وليزل كل منكر داخل البيت فهنا سيعظمه أهل بيته ويجلونه ويكنون له الإجلال والتقدير لأن من عظّم الله أعزه الله ورفع قدره وأعلى منزلته وكتب له الهيبة والاحترام، ومن تعدى على حدود الله وانتهك حرمات الله كتب الله عليه المذلة والمهانة والبغض في قلوب الخلق...
أما الرجل الحقيقي بالمعنى الصحيح للرجولة فإنه يعد قائدًا، ومسؤولًا في بيته، ويساعد في تربية الأطفال، وتلبية حاجيات الأسرة، كما يعد ناجحًا في علاقاته مع أصدقائه، ويقدّم الدعم لهم، ويتواجد وقت حاجتهم إليه، ويكون ملتزمًا في عمله، ومخلصًا له، ويتحمَّل المشاريع الصعبة، ويقوم بإنجازها بأفضل شكل ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: 1].
فالرجال هم الذين يَصدُقون في عهودهم، ويوفون بوعودهم، ويثبتون على الطريق.
كذلك نجد أن الرجل تستفزه كلمة «أنت مو رجال» أكثر لو قيل له «أنت مو ذكر» لماذا؟ لأنها ترتبط بسمات مشرفة وليس دنيوية كالذكر! باختصار «الرجولة مواقف وأفعال تعبر عن إنسانية عميقة وسمو في الخلق».
وأختتم بنصيحة: ثقوا بأنفسكم وابتسموا للجميع، من يحبكم ومن يكرهكم واحترموا من يكون أمامكم سواء كان رجلًا أو طفلًا كي تكسبوا حب واحترام الجميع، وتعبروا عن رجولة حقيقي.



