12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

العوامية.. آل ناصر لـ100 رجل وسيدة: معظم طرق التعامل مع الضغوط ليست علمية

أكد الاختصاصي النفسي حسين آل ناصر أن الأسرة تمثل مصدر كثير من الضغوط النفسية لأفرادها، وذكر ما أفضت به بعض الدراسات أن التكيف مع الطلاق يستغرق سنوات ولا ينتهي عند المحكمة، وأن أكثر حالات المدخنين وتعاطي المخدرات والقضايا الإجرامية تأتي من غياب دور الوالدين وليس غيابهم الجسدي فقط.

وأشار إلى أن الأشخاص ذوي المستوى الاجتماعي والاقتصادي المتدني هم أكثر عرضة للضغوط النفسية، مضيفًا إلى ذلك أن عدم وجود مساندة ودعم للفرد في حال الحاجة غالبًا ما يؤدي لشعور الفرد بالضغوط.

جاء ذلك في محاضرة "مهارات التعامل مع الضغوط النفسية" التي قدمها آل ناصر مساء الثلاثاء 25 ديسمبر 2018م، في قاعة الحوراء والتي نظمتها اللجنة النسائية لجمعية العوامية بالتعاون مع مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية وبحضور 100 رجل وسيدة.

وبدأ آل ناصر المحاضرة بتفريع زوايا الضغط النفسي لثلاث زوايا هي كونه مثيرًا أو استجابة أو كعملية، وعرف الضغط النفسي بأنه الحالة التي يعانيها الشخص حين تكون العلاقة التبادلية بينه وبين بيئته غير منسجمة، وحين يدركها على أنها لا تلبي المتطلبات النفسية والاجتماعية والبيولوجية سواء على مستوى واقعي أو متخيل.

وأضاف أن الضغوط النفسية ليست مرضًا بل يتعرض لها أكثر الناس دون استثناء، وهناك أشخاص تكون ضغوطهم غير حقيقية حين يفسروا حتى الأمور العادية على أنها ضغوط حقيقية.

وأوضح آل ناصر أعراض الضغط النفسي المعرفية والسلوكية والانفعالية والجسدية مثل مشاكل في التركيز والذاكرة والانسحاب والعنف ومشكلات مناعية، وذكر أن أكثر الاضطرابات النفسية كانت بدايتها ضغوط تُركت دون حل وربما تتحول لاحقًا إلى مرض.

وبين من خلال نتائج الدراسة أن من لديهم تقدير ذات عالٍ يعتقدون أنهم قادرون على مواجهة متطلبات الموقف والتعامل معه بل يقيّمون الموقف على أنه تحدٍ أكثر منه تهديدًا.

وأشار آل ناصر لمتلازمة التكيف العام والمظاهر النفسية للضغط النفسي، كما أوضح أهمية الضغط النفسي للإنجاز حيث إنه دون وجود ضغط وقلق بسيط لن ينجز الإنسان.

وحذّر من نمط شخصية (أ) واصفًا إياه بأنه نمط خطير جدًا حيث تكون شخصية هذا النمط أقرب للإصابة بأمراض القلب وتتميز بثلاث صفات، هي؛ التنافس المستمر أثناء العمل ولكن هذا الاجتهاد يكون دون متعة، والإلحاح وضيق الوقت حيث الصراع مع الوقت وعدم الصبر، والغضب والعداوة، كما أضاف أن الضغوط النفسية تساعد في بدء نمو الخلايا السرطانية وتطورها.

وذكر آل ناصر أن الجانب الديني له دور كبير في تحسين الضغوط النفسية ولا يغفل دوره، وأن كثيرًا من الطرق التي يتعامل بها مع الضغوط النفسية ليست علمية.

وفي الختام طرح عدة طرق للتعامل مع الضغوط من الاستعداد لأحداث الحياة الضاغطة والتعلم الاجتماعي بالملاحظة وإعادة البناء المعرفي، والعلاج العقلاني الانفعالي مع ضرورة تعلم قول "لا"، وإدارة الوقت، مشيرًا إلى دور تنظيم الوقت وإن الأناس الفوضويين يشعرون بالضغط أكثر من غيرهم.

من جهته، كرم رئيس الجمعية جعفر الخباز بنهاية المحاضرة آل ناصر، وشكر الحضور الذين كان من ضمنهم أشخاص من خارج القطيف، منوهًا إلى أنها آخر محاضرة لعام 2018م.


error: المحتوي محمي