نبارك للمهندس الشاب عبد المحسن الغريافي تكليفه رئاسة بلدية القديح، والتي تنتظر أن تنفرج فيها المعاناة التي تهم المواطن، لتسهيل حياته اليومية وتبسط الحصول على احتياجاته المعتادة.
فنعيد التذكير بأن الهموم الأكثر إلحاحًا هي ما سبق ونادى بها المواطنون وعلى رأسها مشكلة النظافة العامة، وأن تتضح الصورة في من هو المقاول الحقيقي المتعهد بنظافة القديح، ونحن لا يهمنا الاسم هنا بالقدر الذي يهمنا أن تكون القديح خالية من القمامة يوميًا، بدل الحملات التي تقوم بها البلدية بين فترة وأخرى وفقط عندما تضيق البلدة بهذه القمامة لدرجة الغثيان.
كما أننا نريد لمشروع السفلتة أن يبدأ وقد طال انتظاره كثيرًا، ومع السفلتة إزالة بعض الأرصفة العريضة والتي أخذت من هذه الشوارع طولًا وعرضًا وسببت اختناقًا على ما هو حال البلدة، ونتج عنها أيضًا عدم القدرة على استيعاب سيارات المواطنين، والذين أصبح أكثرهم يقفون كيفما اتفق لقضاء حوائجهم أو قصد بيوتهم أو زيارة أهاليهم، خاصة من القاطنين خارج البلدة.
نريد أيضًا لمشروع النفع العام أن ينتهي، فلا يعقل أن تمر عليه كل هذه الفترة وقد تضاعف عمر الانتهاء الحقيقي، ولايزال المشروع معلقًا بانتظار الفرج بالانتهاء، مع أننا نتوقف كما توقفنا عند بعض الملاحظات وتم تنفيذها مثل شبكتي المياه والمجاري وكذلك السيراميك، والآن نتفاجأ بما يثير الحفيظة بالكلام حقيقة، ونحن نرى خزانة متواضعة مصنوعة من ألومنيوم وتحتوي على مغسلتين صغيرتين مركونة عند أحد الجدران الأربعة وكأنها لعبة أطفال، وليس لاستخدام القصابين بائعي اللحم، وكذلك بائعو السمك والخضار، ولا ندري لو أن البلدية لم توفر ذلك، بل إن على المستأجرين عمل ذلك، ما هي المواصفات التي سوف تضعها البلدية الموقرة؟ هل ستكتفي بهذا الحجم المتواضع، أم أنها سوف تطلب مواصفات ولا في الخيال، من ضرورة إحاطة المحلات من جميع الجهات بأسطح من الرخام، ومغسلة تضاهي في حجمها حجم مغطس السباحة، وهذه ليست مبالغة بل هي الحقيقة التي سوف تفرض بلا شك ولا ريب.
من المخجل أن يبقى المشروع وقد بدا بناؤه شاحبًا كئيبًا يشكو الوحدة والعزلة وقد بان عليه الصداع والتصدع، وكأنه يقول إنه لن يستفيد مني أحد ولو بعد حين.
والغريب أن المبنى مفتوح ويستطيع كل شخص أن يرى حالاته المزرية وكأنه بناء من قديم السنين وينتظر الإزالة، وبائعو السمك واللحوم والخضار يفترشون الشوارع أو في دكاكين مؤقتة لا نظن إلا أنها ستمتد بهم إلى ما لا نهاية ولا بداية للمشروع المتعسر الجديد.
نعقد الآمال على المهندس عبد المحسن بأن يفك القديح من أزمتها ووضعها المخجل.



