استقطبت احتفالية خاصة باليوم العالمي للإعاقة عشرات الأشخاص من ذوي الإعاقة، من كلا الجنسين، وبمختلف أنواعه، للحصول على الاستشارات الصحية والنفسية والتربوية واجتماعية، من أجل تنمية مهاراتهم والتعايش مع المجتمع.
وجاءت الفعالية بتنظيم من مركز "زهور المستقبل" لذوي الاحتياجات التابع لجمعية تاروت الخيرية للخدمات الاجتماعية، بالتعاون مع مستشفى القطيف المركزي، وذلك يوم السبت 15 ديسمبر 2018م، بمقر المركز بحي تركيا في جزيرة تاروت.
وشملت الفعالية ثمانية أركان توعوية تدعو إلى تعزيز الرعاية لفئة ذوي الإعاقة وهي؛ الإرشاد الأسري، والعلاج النفسي والسلوكي، وركن النطق والتخاطب، والباطنية والأعصاب، وفحص النظر، والعلاج الوظيفي والتكامل الحسي، بالإضافة إلى ركني صحة الفم والأسنان والصيدلة من مركزي القطيف، أشرف عليها مجموعة من ذوي الاختصاص الصحي والعلاجي.
وشارك في الفعالية الإخوة عمار وحبيب وفراس العماني، من ذوي الإعاقة "تخلف عقلي"، للاستفادة من الخدمات المقدمة، وعلى رأسها فحص الأسنان والنظر، وكذلك الاستشارات من الأركان من قبل والدتهم.
وقالت أمهم لـ«القطيف اليوم» إن إعاقتهم واحدة، حيث ظهرت عليهم منذ السنتين الأوليتين من أعمارهم، من خلال الكشف المبكر.
وبينت أنهم يدرسون في صفوف الدمج المدرسية، ويتوزعون بين؛ حبيب 18 سنةً في مدرسة النجاح الثانوية، وعمار 14 عامًا مدرسة ربعي بن عامر المتوسطة، وفراس 12 عامًا في مدرسة الحسن بن علي الابتدائية بتاروت، بعد أن تلقى تأهيلًا من مركز زهور المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة لمدة ثلاث سنوات.
وأكدت أن التغيير الذي يطرأ عليهم مرضٍ حتى وإن كان بطيئًا، إلا أنهم مازالوا يحتاجون للرعاية المستمرة، وبرنامجًا تأهيليًا متخصصًا، كما أنهم يعانون من ضعف وانحراف في النظر، مثمنةً فكرة الفعالية لأخذ الاستشارات وفحص الأسنان والعيون.
من جانبها، نفت اختصاصية صيدلة منى أبو شومي علاقة الأدوية التي توصف لذوي الإعاقة بالإدمان، إذا كانت باستشارة طبية، حيث إنها توصف بناءً على الحالة الصحية، مشددة على ضرورة وعي الأهل بأهمية الاستمرار في العلاج وعدم توقفه بمجرد ظهور الأعراض الجانبية كونها عارضًا طبيعيًا مع بدء العلاج، وبعض الأدوية يحتاج من البعض التعايش معها.
فيما أكدت استشارية أسنان أطفال وذوي إعاقة الطبيبة حليمة أبو كبوس لـ «القطيف اليوم»، ضرورة المتابعة والكشف المبكر لأسنان ذوي الإعاقة، حيث يجدون صعوبة في تقديم الرعاية الطبية لعلاج الأسنان لعدم إدراكهم الكافي لكيفية التعامل مع الطبيب، كما أنه يوجد منهم من يتحسس للعلاج.
وأوضحت "أبو كبوس" أن العلاج المقدم يكون وفق الحالة المرضية، حيث يعرض المريض إلى التخدير الموضعي لو استدعت حالته، أو التخدير الكامل في حالة صعوبة السيطرة عليه، وكثرة الأمراض عنده، كاشفةً أن التسوس هو أكثر المشاكل شيوعًا بين المعاقين، وينشط من عمر الطفولة إلى 30 سنةً، بعدها من 30 - 45 تكثر التهابات اللثة، ثم ومع تقدم العمر يزيد التهاب الجذور.
وأوضحت أن المعاق قد يحتاج إلى علاجات للأسنان تحسن عملية النطق، في حال عدم تطابق الفكين السفلي والعلوي، كما أن فقدان الأسنان وبالأخص الأمامية بشكل كامل قبل سن أربع سنوات، يؤدي إلى عدم مقدرته على إخراج بعض الحروف، وهنا ينصح بعمل تعويضات سنية.
بدورها، أكدت اختصاصية البصريات حصة المعتر لـ«القطيف اليوم»، أهمية وعي الأهالي بفحص النظر لذوي الإعاقة، وعلاج مشاكله قبل عمر 10 سنوات من طول وقصر النظر، وانحراف القرنية، والحول، لما تسببه من كسل في العين، ويصعب علاجه بعد هذا العمر.
وقالت "المعتر" إن ذلك ظهر واضحًا من خلال الفحص الذي قدمته في الفعالية إلى 22 شخصًا، تراوحت أعمارهم بين سنتين و33 سنة، منبهةً بأن نسبة مشاكل الإبصار عند ذوي الإعاقة تزيد على 90%، حيث تظهر بشكل واضح بعد فحصهم بأجهزة خاصة لعدم استيعابهم لعملية الفحص وللحصول على دقة عالية.
وعلى ضوء ذلك، شدد رئيس لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة بجمعية تاروت الخيرية للخدمات الاجتماعية والمشرف على الفعالية شفيق آل سيف، على ضرورة التثقيف والتوعية بتقديم الرعاية الصحية والتأهيلية والتربوية والاجتماعية إلى ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها، وهذا ما يسعى له مركز زهور المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة عبر الخدمات التي يقدمها.




