12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

السيهاتي ترسم والشقيقة تحيك عالم الدمى

تلفتك تلك الدمى القماشية المختلفة الأشكال، المتباينة الألوان، تبهرك تلك الدقة في رسم الملامح، وتتعجب من تركيبة شعرها الأصهب والأشقر وكل درجات الألوان، الداكنة منها والفاتحة، ولو دققت النظر لرأيت دمية على شكل طفل تعرفه أو طفلة لمحتها ذات يوم، وإن تتبعت المعروض ستجد الصانعتين لها تمسك إحداهما فرشاة وألوانًا مائية وترسم ملامح بصمتها الفارقة النمش، والأخرى تخيط أجزاءها.

وانطلقت الفنانة إيمان السيهاتي إلى أرض "صنعتي" في معارض الظهران الدولية لتختتم مساء يوم الخميس 13 ديسمبر 2018 م، مشاركاتها الثانية بنفس المعرض والتي دامت 5 أيام، برفقة أختها مريم السيهاتي.

وتشارك الأختان "السيهاتي" بركن واحد أطلقتا عليه اسم "EMNZLOVE4"، بدأتا الاستعداد له من شهر ربيع الثاني، تابع للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف.

وعن رسالتها في المشاركة بـ"صنعتي" قالت "السيهاتي": "الفن دائمًا ما يكون رسالة، نبحث دائمًا عن التميز والتجدد في الأفكار، نحب أن نترك بصمة سعادة، تميز وانبهار".

وركن "السيهاتي" عبارة عن معرض متكامل يستهدف الطفل، يعرض فساتين من عمر الولادة حتى ٥ سنوات فقط، ودُمى يعشقها الصغار والكبار، وميداليات لوجوه أغلبها طفولي، وإطارات ثلاثية الأبعاد لغرف الأطفال.

وتنحدر الشقيقتان "السيهاتي" من مدينة سيهات من عائلة مهتمة بالفن من الدرجة الأولى، من الأجداد، وللأخوال، للأحفاد، وكأنهم يتوارثون الفن عبر الأجيال، ومعتبرين العائلة هي بذاتها قدوة لهما بالفن.

ولم تدرس إيمان الفن أكاديميًا إنما الممارسة والتطوير الذاتي صقلا موهبتها، أما بالنسبة لأختها مريم فقد تعلمت الخياطة أيضًا منذ الصغر من والدتهما، ومارستها وطورتها ذاتيًا، وقادها شغفها للجديد إلى البحث في عالم الإنترنت وبالتحديد عبر مقاطع "يوتيوب" لتتعلم أسس الخياطة.

وأجادت "السيهاتي" معظم أنواع الفنون، ولديها شعار "اصنع من اللا شيء، شيئًا مختلفًا تمامًا ومبهرًا، فكر صح تبدع".

وعن عالم الدمى، قالت لـ«القطيف اليوم»: "هي عمل مشترك بيني وبين أختي مريم، أختي تحبك الدمى وأنا أرسم الملامح، كل دمية مختلفة في الملامح عن غيرها وهذا ما يميز عملنا، صنعنا الكثير من الدمى والميداليات والإطارات، وللدمى مردود اقتصادي، فالأطفال يسعدون باقتناء الألعاب والدميات".

وأضافت: "تمكنت من صنع عدة أنواع من الدمى على شكل 4 مجموعات محددة، دمى عادية، ودمى شخصية بملامح الأطفال، وحوريات، وأرانب، ودمى الوجوه (الميداليات)، وشخصية بملامح الأشخاص".

وأكدت فخرهما بكل أعمالهما، وأوضحت أن ما يميزها أن كل قطعة لا تتكرر لذلك لها قيمة جمالية، حيث يحتكرها الشخص دون غيره، وهذا الأمر ينطبق على الميداليات والإطارات، فهما تصنعان قطعة واحدة متفردة.

وذكرت أن طموحها هو عمل دمى لشخصيات المشاهير، كما تفكر في إصدار كتالوج لمنتجاتهما المرة القادمة والقيام بدورة تدريبية في الرسم.

وعن موقف جميل لهما في "صنعتي"، ذكرت أنه حدث خلال مشاركتهما الأولى، حيث مر عليهما الأمير سعود وتوقف أمام ركنهما متعجبًا وتحدث معهما عن منتجاتهما، واصفة إياه بالموقف المهيب والسعيد.


error: المحتوي محمي